Your recent searches will show up here
Jāmiʿ Abīʾl-Ḥasan al-Basiyawī jadīd
Abūʾl-Ḥasan al-Basiyūwī (d. 364 / 974)جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وحرموا ما لم يوك ولم يجيزوا منه ما لم يتغير به العقل، فلما كان كذلك لم يجيزوا منه القليل ولا الكثير إذا صار في حال ما يغير العقل حتى يعلم أنه نبيذ لا يغير العقل؛ لأن الخبر جاء ب« ما أسكر كثيره فقليله حرام».
وقد أجازوا شرب النارجيل إذا لم يخمر ويشرب من حينه، وإن الكوز الذي يجلب فيه لا يرد إليه ذلك؛ لأنه غير مسكر، وهذه الأشياء كلها تدل على تحريم شرب ما أسكر من كل شراب بالسنة.
وقد حرم الله ورسوله الخمر وما يشبه الخمر على ما بلغنا.
و«لعن رسول الله ^ شارب الخمر وساقيها وعاصرها ومعتصرها وبائعها ومشتريها وحاملها والمحمولة إليه، والدال عليها وآكل ثمنها»، وقد روى ابن مسعود على ما وجدنا عن النبي ^ أنه قال: « الحلال بين والحرام بين، وبين ذلك شبهات من الأمور، فمن لم يعرف الشبهات توقف كالراعي إلى جانب الحمى يوشك أن يقع فيه، ولكل ملك حمى، وحمى الله محارمه»، فمن رعى في محارم الله حق غضبه عليه، ومن ترك الشبهات فبالحري أنه ترك الحرام البين.
والمعاصي حمى الله فمن رعى حماه وقع فيه، وليتق الله عبد نظر فيما يلزمه، ولم يتقدم إلى ما حرمه الله عليه، ولا يدخل في شبهة من الشراب ولا غيره مما يسكر ويخاف أنه مما يسكر مثله، فإن السكر والمسكر حرام، قال الله: {فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا}.
Page 69