Jāmiʿ Abīʾl-Ḥasan al-Basiyawī jadīd
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وكذلك المال الذي يثمر منه ثمرة؛ فإنه يعرف المشتري. وإن ذهبت بآفة لم يلزمه أن يعرفه. وكل شيء أنفقه من كراء أو غيره؛ فهو محسوب من ثمنه، ويقول: قام علي بكذا وكذا، ولا يقول: اشتريت بكذا وكذا. فأما نفقة نفسه فإنه لا يحسب ذلك.
ولا يجوز أن يقول للرجل: عجل لي وأحط عنك.
ولا يثبت عندنا بيع الزراعة والحروث قبل دراكها؛ «لنهي النبي ^ عن بيع الخضرة»، و«عن المحاقلة»، وهو بيع الزراعة في الأرض، والحب في سنبله وإن أدرك أيضا؛ لأن ذلك من المجهول. وفي بعض الحديث أنه «نهى عن بيع الحب في سنبله».
فأما من اشترى بقلا أو علفا ليقطعه في وقته؛ فقد قيل: إنه جائز، فإن تركه صاحب الأرض في أرضه؛ فقد أجاز قوم ذلك إن أتمه له. وإن نقضه انتقض إذا زاد في الأرض.
وفي ذلك قول: إن الثمرة لا للبائع ولا للمشتري، وذلك إذا باع له شجرة لتقطع فتركها حتى أثمرت، كان الاختلاف في إتمام ذلك ونقضه، وهو الذي فيه على قول: إن الشجرة تكون للمشتري، والثمرة تكون للفقراء. وقال قوم: إن لم يتم البائع البيع فالشجرة وثمرتها له؛ لأن كل بيع مما يزيد في الأرض فاسد.
والذي يبيع الطعام وقد عرف كيله؛ فلا يبيعه إلا كيلا.
فأما إن باع ما لا يعرف كيله مجازفة فذلك جائز إذا أبصرا جملة ما تبايعا عليه من ذلك.
وإن اشترى كيلا فقال: لا أدري زاد أو نقص وباعه /711/ جزافا؛ فعلى قول: جائز إذا عرفه كم كان.
ومن اشترى حبا قد عرفه، أو طعاما قد عرفه بكيل أو وزن فأعطاه بذلك، وبقي بقية وطلب أن ينظره؛ فإنما يثبت ما كان عنده، ولا يثبت بيع ما ليس عنده؛ لنهي النبي ^ عن ذلك.
ومن اشترى ثيابا بثمن واحد فوجد في أحدهن عوارا؛ فإنه يرده بقيمته وحده.
Page 35