Your recent searches will show up here
Jāmiʿ Abīʾl-Ḥasan al-Basiyawī jadīd
Abūʾl-Ḥasan al-Basiyūwī (d. 364 / 974)جامع أبي الحسن البسيوي جديد
ومن كان عليه شيء من العروض والأمتعة والطعام بقرض، أو من طريق أنه يأخذ من التاجر شيئا لا يقطعان له ثمنا ثم يريد أن يقضيه؛ فإنه جائز أن يقوماه في وقت يريدان القضاء ثم يقضيه. وإن لم يقضه في الوقت فالشيء عليه كما كان أولا، وليس عليه تلك القيمة وقد حسبت؛ لأن الاختلاف في ذلك إن قضاه عروضا في الوقت بتلك القيمة.
والذي يبيع طعاما إلى أجل بدراهم؛ فإذا حل الأجل -على قول- اعترض ما شاء في الأموال من المسألة على مثال هذا. وقال قوم: يعترض من أي نوع شاء، إلا من ذلك النوع الذي باع به من الطعام، فانظر في ذلك إن شاء الله.
وفي القرض اختلاف: قال قوم: لا يأخذ إلا ما أقرض، وقد قدمنا خبر السنة في الذكر، وما جاز في القرض.
وأما الأجير بحب أو تمر؛ فليس له أن يأخذ ثمنه، إنما له الذي استؤجر به؛ لأنه لم يكن بعد قبضه فلا يأخذ ثمنه.
وكذلك السلف، لا يأخذ ثمنه ولا يبيعه حتى يقبضه. فإذا قبض الأجير أجرته، فله أن يبيع ذلك ويأخذ به ما شاء.
وقد جاء الحديث: أنه «لا يستعمل الأجير حتى تقطع له أجرته»، وأن «يعطى الأجير أجرته قبل أن يجف عرقه».
والأجرة بغير دراهم وبالحب جائز، وبالدراهم جائز ما اتفقا على ذلك.
ولا يستوجب الأجير أجرته قبل أن يتم عمله، وإن ضاع ضمنه حتى يصح ضياعه؛ فكل عامل بيده إذا كان بأجرة ضامن.
فأما المتطوع لا يضمن إذا لم يتعمد على التلف لذلك، إلا الراعي والشائف والوكيل. وإن كان إنما استؤجر للحفظ ولم يعمل بيده؛ فلا ضمان حتى يضيع، فإذا ضاع لم يلزمه.
136- باب:
Page 31