Jāmiʿ Abīʾl-Ḥasan al-Basiyawī jadīd
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وإن شرط المضارب على صاحب رأس المال أن نفقته منه فذلك له. وكذلك ما طلب من كسوة وغيرها. وقد قيل: إنه إن كان شيئا معلوما من نفقة وكسوة ثبت، والمجهول لا يثبت من ذلك.
والمضارب لا يأخذ كراء يده، فأما كراء الدابة إذا كانت تعمل بالكراء، وكذا الدكان إذا كان يؤاجر فأخذ كراء ذلك كما كان لغيره.
وإذا أخذ المضارب نفقة من مال من يضارب له لم يجز له أن يعمل لغير رب المال، ولا يضارب لغير من أخذ منه نفقة، ولا يأخذ بضاعة.
والمضارب لا يشتري /698/ من نفسه لنفسه إذا كان له فيها حصة، ولا يبيع لرب المضاربة؛ لأنه يشتري ماله بماله. وإذا أخذ أجرا من البضاعة ورد عروضا كانت المضاربة قد دخل فيها من ماله عروض؛ فأخاف أن ينتقض.
وإن اشترط صاحب المال على المضارب الضمان؛ انتقضت المضاربة. وعلى قول: إن الربح له وعليه الضمان.
وإذا كانت المضاربة منتقضة فإن المال وربحه لربه، وللمضارب عناؤه من ذلك وأجر مثله ولا ضمان عليه. وبعض: يوجب الربح للمضارب، ولرب المال رأس ماله، وأرجو أن فيها قولا ثالثا: إن الربح بينهما، ولم أعزم فيه؛ ولكن هو أمين، وله أجر مثله، والمال لربه.
وإذا دفع الرجل إلى رجل مالا مضاربة، فضاع بعض المال، ولم يخبر صاحب المال بضياعه حتى تجر بالباقي وربح؛ فليس له ربح حتى يكمل رأس مال الرجل. وأما إن أخبره أنه ضاع فأجاز له أن يضارب بما بقي في يده وهو شيء معلوم، فله حصته من ا لربح، ولا ضمان عليه فيما ضاع. وإن ضاع كله فلا ضمان على المضارب ولا ربح له حتى يتعدى ما رسم له صاحب المال. فإن تعدى ضمن. ولا يلحق رب المال بعد ذهاب ماله شيء.
وإن أمره أن يأخذ نسيئة وما كان من دين فعليه لزمه ما أمر به. وإن قال: علي وعليك فما شرط فثابت.
Page 18