917

Jāmiʿ Abīʾl-Ḥasan al-Basiyawī jadīd

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

وأجاز قوم الصفر بالحديد والصفر، بالرصاص بعضه ببعض إلى أجل. وفيه قول آخر: لا يجوز ما يوزن بما يوزن إلا يدا بيد من ذلك وغيره.

وأما بالذهب والفضة فجائز نسيئتهما؛ لأنهما أثمان للأشياء.

وكره بعضهم بيع النبق بالطعام نظرة؛ لأنه مما يكال، والتمر بالنوى نسيئة جائز على قول، وفيها قول آخر: إنه لا يصلح؛ لأنه كله مما يكا ل، وأنه مما أنبتت الأرض.

واختلفوا فيما خيف فساده من الأشجار مثل: القثاء والبقل وورق البصل، وما خيف فساده فأجاز بعضهم بيعه بالطعام إلى أجل، ولم ير ذلك آخرون؛ لأنه مما أنبتت الأرض.

فأما الدراهم فلا أقول في ذلك.

وقد أجاز بعضهم بيع البقول كلها بالطعام إلى أجل، ولم يجز آخرون حتى يخاف فساده، وقال آخرون: ولو خيف فساده، فأما رؤوس البصل والثوم فلا يصلح بالطعام بيعه إلى أجل، وجائز يد بيد.

وقد اختلف في بيع الثياب بعضها ببعض إلى أجل مثل: ثوب حرير بثوبي قطن، فأجاز قوم ولم يجز آخرون؛ لأن ا لثياب بعضها من بعض.

وقد أجاز بعضهم منوين من قطن بمن كتان إلى أجل لاختلاف الجنسين، ولم يجز ذلك قوم؛ لأنه مما أنبتت الأرض إلا يدا بيد، وهو -أيضا- مما يوزن بما يوزن، واختلافهم في مثل هذا، وكذلك العزل معنا واحد.

وأجاز قوم الشوران بالزعفران نظرة، ولم يجز ذلك آخرون؛ لأنه أيضا مما أنبتت الأرض، وموزون بموزون.

والبوت بالتمر جائز عندهم، وذلك -أيضا- مكيل بمكيل وهو مما أنبتت الأرض، فلا أراه يصلح إلا يدا بيد، فأما إلى أجل ففيه اختلاف؛ لأن من أجازه يقول: إن البوت حب وأجاز ذلك.

Page 188