911

Jāmiʿ Abīʾl-Ḥasan al-Basiyawī jadīd

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

قيل له: الربا ما حرمه الله في كتابه بقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون * واتقوا النار التي أعدت للكافرين}، وذلك على ما وجدنا أن الرجل في الجاهلية كان يكون له الدين على الرجل من قبل قرض أو غيره من المعاملات، فإذا جاء الأجل طلبه صاحبه، فيقول المطلوب: أخر عني وأزيدك على مالك، ويقول له الذي له الحق: أرب لي وأؤاخرك، فيربي له بالزيادة على ماله ويؤخره إلى أجل؛ فهذا أمر الربا الذي ذكره الله وعظم فيه وقد ذم فيه.

وقال الله تعالى: {وأحل الله البيع وحرم الربا}، وقال: {لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة}، وقال: {الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس} يعني: الجنون. فذلك علامة آكل الربا يوم القيامة الذين نزل فيهم، قال الله: /678/ {ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله} قبل التحريم، فمن انتهى عن أكل الربا بعد التحريم {فله ما سلف} قبل التحريم من أكل الربا، قال الله تعالى: {ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} ، من عاد إلى أكل الربا بعد التحريم {فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون}، خوفهم بتخليد النار على أكل الربا.

Page 182