905

Jāmiʿ Abīʾl-Ḥasan al-Basiyawī jadīd

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

والمخصي إذا لم يصح خصاه لم تجز ضحية /673/ عن بعضهم.

والشاة إذا ذبحت فاضطربت فانخرق بطنها؛ فإنها تؤكل.

والتيس إذا اضطرب فانقلب فإنه يؤكل لحمه؛ لأنه أوتي من قبل نفسه ما لم يترد من على شرف.

وجائز الانتفاع بجلد الأضحية وصوفها وشعرها، وبيع المسك بعد ما تذبح؛ لأنها ذكية.

وأما الميتة: فقد أجازوا الانتفاع بشعرها وصوفها، وذلك عندي أنه يقص قصا، وإن نتفه فلحقه شيء من جلد الميتة؛ فلا يجوز. وأما إن لم يلحقه شيء فلا بأس.

وفي الأثر: إجازة الانتفاع بعظام الميتة وإهابها. وأما أنا فلم أر ذلك إلا أن يكون قد بلي من ا للحم والدسم، وبقي لا دسم فيه؛ فعسى يجوز ذلك.

وأما من احتج من أصحابنا بإجازة الانتفاع بشعر الخنزير؛ فإنه عنده مثل شعر الميتة؛ فالقياس ليس كذلك لمن زعمه؛ لأن الخنزير حرام بكليته في الأصل حيا وميتا، قال الله تعالى: {أو لحم خنزير فإنه رجس}، فجعل الخنزير رجسا حيا وميتا، والرجس لا يكون إلا رجسا. وقد رجع بالذكر إلى الخنزير كله أنه رجس، والهاء راجعة عليه، فهو حرام كله شعر وكل شيء منه، ولا يجوز أن ينتفع منه بعظم ولا غيره، وإنما أجاز للمضطر إحياء نفسه من الموت به؛ لأن عليه أن يحيي نفسه بكل ما قدر عليه، وقد رخص الله له ذلك كله من العدم عند الاضطرار إليه، رحمة منه لعباده تعالى.

Page 176