873

Jāmiʿ Abīʾl-Ḥasan al-Basiyawī jadīd

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

وعدة الإيلاء: أربعة أشهر، قال الله تعالى: {للذين يؤلون من نسآئهم تربص أربعة أشهر}، فهذه عدة في الإيلاء، وقال أصحابنا في الظهار مثل الإيلاء أربعة أشهر.

وعدة المميتة: أربعة أشهر وعشرة أيام، كما قال الله تعالى: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا}، فهذه كل مميتة مات زوجها دخل بها الزوج أو لم يدخل ||بها||؛ فعدتها أربعة أشهر وعشرة أيام كما قال الله عدة المرأة من زوجها الحر والعبد إذا مات عنها.

وإن كانت المميتة حاملا فلا تزوج حتى تضع حملها، ولو مضت لها أربعة أشهر وعشرة أيام؛ لأن الله تعالى قال: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن}، فعم بهذه الآية كل حامل مميتة أو غير مميتة من المطلقات، وجعل عدة المميتة أربعة أشهر وعشرة أيام؛ فوجب التربص بهذه في الأجل أبعد الأجلين، إن خلا أربعة أشهر وعشر ولم تضع الحامل حملها؛ فلا تنقضي العدة عند أصحابنا حتى تضع حملها. فإن وضعت قبل الأربعة أشهر وعشر لم تنقض حتى تتم أربعة أشهر وعشرا منذ مات زوجها بعد وضع الحمل، ولو لم تضع إلى سنتين؛ فليس لها أن تزوج حتى تضع كل ما كان في بطنها من ولد.

والمطلقة التي يملك الزوج رجعتها، إذا مات زوجها وهي في العدة؛ رجعت /652/ إلى عدة المميتة؛ لأن قد كان فيها له تعديد وترثه. وأما إذا طلقها قبل الجواز فلا ترجع إلى عدة المميتة.

وكذلك المطلقة ثلاثا والملاعنة لا ترجعان إلى عدة المميتة، ولكن تعتدان بالحيض إن كانتا ممن تحيض، وإن كانتا ممن لا تحيض فثلاثة أشهر عدة كل واحدة منهن. وإن كن حاملات فحتى تضع حملها.

Page 144