831

Jāmiʿ Abīʾl-Ḥasan al-Basiyawī jadīd

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

ومن بعث بطلاق زوجته إليها مع شاهدين، طلقت إذ أعلمها الشاهدان. وإن أعلمها أحدهما طلقت. وإن أنكر الزوج الطلاق فعليها إحضار الشاهدين. وأما الرجعة فلا تجزئ إلا بشاهدين، فإن أعلمها أحدهما لم يجز.

ومن طلق زوجته وزوجة جاره فبلغ جاره؛ فأجاز ذلك طلقتا جميعا.

والذي طلق زوجته وردها مع شاهدين، فلم يعلماها حتى تزوجت برجل ثم أعلماها لم ينتفع بذلك. وإن أعلماها قبل التزويج في العدة أدركها. وإن أعلماها بعد العدة فحتى يكونا عدلين. وإذا أرخا الرد متى كان؛ فالله أعلم بذلك.

والذي قال لزوجته: أنت طالق إن دخلت دار فلان، ثم قال: أنت طالق، فدخلت الدار بعد طلاقه الواحدة؛ فإنها تطلق إذا كان الطلاق يتبع بعضه بعضا.

فأما إن خالعها ثم دخلت الدار، فإن اليمين تنحل بالحنث وقد دخلت، وليست له بامرأة ولا يتبعها طلاق.

فأما إن قال: أنت طالق إن دخلت دار فلان ثم بارأها ولم تدخل حتى تزوجت بآخر وطلقها، ثم تزوجها هو من بعده، ثم دخلت الدار التي حلف بطلاقها على دخولها وهي زوجته؛ فإن الطلاق يتبعها؛ لأن اليمين متعلقة على دخولها الدار.

122- باب:

مسألة في الخلع

- وسأل عن الخلع ما هو؟ أهو البرآن أم البرآن غير الخلع؟ أم المعنى واحد واللفظ مختلف؟

قيل له: معنى الخلع والبرآن هو: الفدية بشيء. وإذا قال: قد خالعتك أو قد بارأتك على كذا وكذا؛ فقد وقع البرآن. إذا أبرأته من ذلك وخالعته وقع الخلع والبرآن.

فأما براءة الزوج في الحكم فيقع ذلك بينهما وتخرج منه. فأما إن كان مسيئا واختلعت من الإساءة لم يبرأ عند الله. وأما إن اختلعت من غير إساءة كانت عاصية وبرئ /620/ الزوج من الحق.

Page 102