Jāmiʿ Abīʾl-Ḥasan al-Basiyawī jadīd
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
ومن حلفه سلطان يخاف منه الظلم أن يفعل أو لا يفعل أو ما فعل؛ فحلف لما خاف منه الطلاق أو غيره ما فعل /608/ وقد كان فعل؛ فقد جاءت الآثار: أن ذلك لا يلزمه. وفي الحديث «أنه لا حنث على مغتصب»، «وليس على مقهور عقد ولا عهد».
وكذلك لو أوثق عبد سيده وقال: اعتقني وإلا قتلتك، فأعتقه لم يعتق.
وكذلك لو دلته امرأته بحبل في طوي، وقالت: طلقني وإلا أرسلت بك الحبل؛ فطلق أنه لا يلزمه.وقد قيل: إن طلق ثلاثا طلقت اثنتين وتبقى عنده بواحدة إلا أن تطلب ثلاثا. وكذلك السلطان، والله أعلم.
وفي رجل قال لزوجته: إن دخلت موضع كذا وكذا فأنت طالق، فقالت: قد دخلت، قال: طلقت. وإن قالت بعد ذلك: لم أدخل أو لم أفعل، قال: هي امرأته، ثم قالت بعد ذلك: قد فعلت، قال: هي كاذبة، ولا يقبل قولها بعد ذلك.
وإن حد لها في وقت؛ فقالت: قد فعلت فيه صدقت، ولا تصدق بعده، ولا يقبل قولها بعد ذلك.
وأما إن حلف بطلاقها إن نامت ليلة حدها عريانة، فقالت: قد نعست عريانة؛ فالقول قولها، والله أعلم، وسل عن ذلك.
وإن قال: ليبيتن عريانا، فقالت: قد بات عريانا؛ لم يقبل قولها، والله أعلم.
ورجل حلف على امرأته بالطلاق إن ذهبت إلى مأتم، فذهبت إلى أختها، فإذا عندهم ميت فلا تطلق.
وإن حلف إن أتت مأتما فذهبت إلى أختها وعندهم مأتم؛ فإنها تطلق.
وإن حلف بطلاقها إن دخلت بيت أختها، وإن المرأة مرضت فحملتها حتى وضعتها على ظهر البيت الذي حلف، ولم تدخل المنزل؛ فلا نراها تطلق حتى تدخل ما حلف على دخوله ولم تدخل، وإن دخلت شيئا من المنزل أو شيئا من أبوابه حنث.
وإن قال: إن خرجت من الدار فأنت طالق، فصعدت فوق البيت؛ فإنها لا تطلق على بعض القول.
Page 89