Jāmiʿ Abīʾl-Ḥasan al-Basiyawī jadīd
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وإذا قال الرجل لامرأته: إن دخلت دار فلان فأنت طالق؛ فدخل رأسها طلقت. وقال قوم: حتى تدخل كلها. وقال آخرون: ما دخل منها فقد طلقت؛ لأن الطلاق لا يتجزأ.
وإذا قال: إن دخلت هذه الدار فأنت طالق، ثم قال: أنت طالق طلقت واحدة، وإن دخلت الدار طلقت أخرى؛ لأن الطلاق يتبع الطلاق.
وإن لم تدخل الدار حتى يردها، ثم دخلت الدار بعد أن يراجعها طلقت. وإن لم يراجعها حتى تنقضي العدة ثم دخلت انهدمت اليمين. فإن تزوجها بعد ذلك ثم دخلت لم يلحقها الطلاق. وإن لم تدخل الدار وقد طلقها بعد ذلك واحدة، ثم لم يردها حتى تزوجت، ولم تدخل الدار حتى طلقها /592/ الثاني، ثم تزوجها الأول فدخلت الدار في ملك الأول الذي كان حلف بطلاقها إن دخلت الدار؛ فإنها تطلق على قول بعضهم.
وإن كان حلف بطلاقها ثلاثا إن دخلت الدار ثم طلقها ثلاثا وبانت، وتزوجت بزوج آخر ثم طلقها، وراجعها الأول، ثم دخلت الدار في ملك الذي حلف بطلاقها؛ فقال قوم: إنها تطلق، وعن أبي علي: أنها لا تطلق؛ لأن ملك الطلاق الأول كله قد انقضى.
وأما إن دخلت الدار وهي مطلقة بعد أن بانت منه، أو دخلت في ملك غيره فقد بر ولا حنث عليه، ولا يقع الطلاق بها لذلك؛ لأن ذلك وقع وهي مطلقة.
وكذلك لو خالعها ثم دخلت الدار؛ حنث. ثم راجعها فدخلت مرة أخرى؛ لم يلحقها شيء من الطلاق.
وإذا قال الرجل لزوجته: إذا طلقتك فأنت طالق، فطلقها واحدة؛ فهي طالق أخرى. وإذا قال: متى طلقتك فأنت طالق؛ فإذا طلقها واحدة طلقت أخرى.
وإذا قال: كلما طلقتك فأنت طالق؛ فإذا طلقها واحدة طلقت أخرى. وقال قوم: تطلق ثلاثا يتبع بعضها بعضا.
Page 69