796

Jāmiʿ Abīʾl-Ḥasan al-Basiyawī jadīd

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

ومن طلق امرأته قبل أن يجوز بها فليس له ردها إلا بنكاح جديد. كذلك إن بانت منه بانقضاء العدة من طلاق رجعي لم يكن له ردها إلا بنكاح جديد.

كذلك إن بانت منه بفدية وخلع لم يكن له ردها إلا بنكاح جديد. وقال آخرون: ترد هذه برضاها ورأيها بلا نكاح جديد.

وأما البائن منه بالإيلاء والظهار فليس له أيضا ردها إلا بنكاح جديد؛ فكل بائن لا ترد إلا بنكاح جديد.

وأما المطلقة واحدة فإنها ترد وإن كرهت. وأما قول الله تعالى: {وبعولتهن أحق بردهن في ذلك} قيل: هذه كانت في أول الإسلام، إذا طلق الرجل زوجته ثلاثا وهي حبلى كان أحق بردها، نسختها {الطلاق مرتان}، فمن طلق أكثر من الثنتين فلا ترجع إليه حتى تنكح زوجا غيره، كما قال الله تعالى وهو أحكم الحاكمين.

وإن كانت زوجته أمة فطلقها اثنتين بانت؛ لأن تطليق الأمة اثنتان، وله ردها بالتطليقة إذا كان حرا.

والمطلقة واحدة أو اثنتين لا تعتكف ولا تحج إلا التي عليها حجة الفريضة؛ فقد قيل: تحج.

وإذا خرجت المطلقة الطلاق الرجعي من بيتها؛ فقد عصت الله، ولا نفقة لها على زوجها، وليس له إخراجها، فإن أخرجها فعليه نفقتها؛ لأنه هو الظالم لها.

والميراث بين الزوجين في الطلاق الرجعي وفي طلاق السنة في العدة.

فإذا أراد الرجل طلاق زوجته الكبيرة، التي قد آيست من المحيض، والصغيرة التي لم تحض للسنة أمسك عن وطئها، فإذا أهل الهلال طلقها واحدة لتستأنف العدة بالشهور، وينفق عليها وهي في بيته حتى تنقضي العدة ما كانت بينهما مراجعة.

Page 67