655

Jāmiʿ Abīʾl-Ḥasan al-Basiyawī jadīd

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

وعقد اليمين: من حلف بالله ويعقد يمينه على شيء أن يفعله فيفوت فعله أو على ألا يفعل شيئا ثم رأى فعله أصلح له، أو يحلف على أنه صادق فإذا هو كاذب في يمينه؛ فقد حنث، أو يتعمد على يمينه كاذبا؛ فهذه الأيمان فيها الكفارة، وهي القسم بالله، مثل قوله: والله، وبالله، وأيم الله، ولعمر الله، وأقسمت بالله، ورب الكعبة، وربي وربك، وإي وربي، وإي والله، ومعاذ الله، وما كان مثله قسم بالله.

فإذا حلف بالله وعقد اليمين ثم حنث فعليه كفارة، كما قال الله: {ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان}. وكفارتها: إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم كما قال الله، {أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام}.

فالعبد مخير بين الثلاث من: الطعم والكساء /482/ والعتق والصوم. فإن أعتق كان أفضل. وإن كسا فلكل مسكين ثوب يكفيه للصلاة. وإن أطعم فلكل مسكين نصف صاع برا أو ثلاثة أرباع ذرة. وإن كان إطعام أطعم أوسط ما يطعم أهله، ويطعمهم أكلتين غداء وعشاء، ويطعمهم حتى يقولوا: إنهم قد شبعوا.

وإن أطعم أكلة بعد أكلة في يومين فذلك جائز.

وإن أطعم بعضا في وقت والباقين في وقت آخر جاز إذا أكمل ما لزمه.

وإن أعطى شيئا بعد شيء أجزأه، ويطعم من يأخذ حوزته من الطعام.

وإن أعطى حبا أعطى من الفطيم فصاعدا. وبعض قال: أن يعطى للصبي أبوه. وبعض: لم ير ذلك جائزا.

ومن أعتق صبيا عاله حتى يبلغ، وإن مات جعل نفقته في عتق أجزأ، وعال به صبيا آخر أجزأ، والبالغ أزكى.

وقد أجاز بعض عتق أعور بعين. وقال قوم: يعتق رقبة مؤمنة تقدر على المكسبة، قد صلت الخمس، وإن أقرت بالإسلام فجائز. ولا نقول بعتق يهودي.

Page 275