Jāmiʿ Abīʾl-Ḥasan al-Basiyawī jadīd
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وإن غطى الرجل رأسه خطأ فأرجو ألا كفارة عليه.
قد قيل: للمرأة المحرمة أن ترخي ثوبها من رأسها أمام وجهها فترفعه بيدها حتى لا يصيب وجهها، وقد روي عن عائشة أنها قالت: "كان يمر بنا الراكب ونحن محرمات فتسبل إحدانا الثوب على وجهها من غير أن يمس الثوب وجهها".
ولا تلبس المحرمة الخز ولا القز ولا الإبريسم والذهب والفضة، ولا الحزاق والنقاب والبرقع والثوب المصبوغ بالورس والزعفران ولا مشبع الشوران، إلا ما غسل وذهب عرفه، ولا الحلي ولا الحرير.
وإن حك المحرم جسده حتى أدماه فعليه دم، كان متعمدا أو ناسيا. وقد قيل: في الدم دم. وفي القول الآخر: لا شيء في الدم ما لم يقطع الشعر، ألا ترى أن رسول الله ^ «احتجم ولم يقطع الشعر»، فلم يلزمه في ذلك جزاء. ومن قطع لحما لزمه دم.
ومن مات حاجا وقد دخل فيه أتم عنه. ومن مات وقد وقف بعرفات فقد أدرك وقضي ما بقي عنه من نسكه في الفريضة والتطوع.
ومن حلف بثلاثين حجة إلى بيت الله أو ثلاثين مرة ماشيا، فيحج ماشيا أو يركب ويحج آخر معه، وبذلك جاءت السنة أنه يحج عن يمين المشي براكبين، أو يحج مرتين على قول بعض إذا ركب.
والذي يحج مع صاحب يمين المشي قالوا: يجزئه عن حجة الفريضة؛ لأن الحج له. وقد قيل: في كفارة ذلك إذا لم يقدر أن يحج فإنه يصوم لكل حجة شهرين، وبعض: لا يرى عليه إلا ما حلف به.
وقد قيل: من خرج حاجا عن رجل فله أن يبيع ويشتري للتجارة من مكة. وليس له أن يخرج من وراء الميقات. ومن خرج وهو محرم فعليه بدنة والقصاص. ومن خرج عبده فعليه دم.
وإن غطى رجل رأس رجل فليس على المغطى شيء؛ لأنه ليس من فعله.
والمحرم يأكل من الميتة ولا يأكل من الصيد.
والحائض والجنب إذا لم يجدا ماء تيمما وأحرما، ومن قعد بمكة أياما ولم يركع ولم يسع فقد أخطأ ولا كفارة عليه.
Page 225