Jāmiʿ Abīʾl-Ḥasan al-Basiyawī jadīd
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
فأما ثمار النخل والشجر فمن قدر على الأكل منها فليأكل، وليس للغاصب فيها حق.
ومن زرع بجواز فالزراعة له.
وليس لأحد أن يتخذ الصوافي أصلا لنفسه ويمنعها المسلمين، وإنما له الانتفاع منها كما يجوز له، فأما أن يزرع فجائز.
فإن أتى إمام عدل فإن له أخذ ذلك، ويجعله في أهله كما يرى، فإن احتاج إلى ثمنها في الدولة ونكاية العدو فعل ذلك. وكذلك الزكاة إن احتاج إلى جملتها في عز الدولة فعل ذلك.
ومن احتاج إلى تراب منها أخذ بلا مضرة، وإن لم يكن يأمر بأخذه.
والصوافي لا تباع ولا تبنى فيها المنازل ولا تتخذ ملك يد.
وإن باع إمام غير عدل شيئا من الصوافى فبيعه مردود، وإن قدم إمام عدل أخذها ممن هي في يده.
فأما صوافي عمان فأرجو أنها من الفيء. وقد قيل: إنها |كانت| من أموال المجوس، فلما ظهر الإسلام خيروا بين أن يسلموا أو يخرجوا ويدعوها، فخرجوا وتركوها.
وقال قوم: هي أموال وجدت في يد السلطان.
وقام قوم: إنها كانت أموالا لأقوام جار عليهم السلطان فخرجوا وتركوها.
وقد قيل: إنها كانت لأقوام من أهل الكتاب، فامتنعوا أن يعطوا الجزية وجبنوا عن الحرب، ولم يدخلوا في الإسلام فخرجوا وتركوها.
فأما الإمام فلا يشتري من الصافية أصلا، إلا أن يكون منزلا يسكن فيه القوام بالأمر -على قول- وفرسانه وعسكره.
والصوافي إنما سميت صوافي؛ لأنها صفت للمسلمين من الشبهة والكدر، ولأن الصوافي: هو ما صفا وطاب. والفيء هو ما رجع إليهم من هذه الصوافي وغيرها مما أفاء الله عليهم. والفيء: هو الرجوع، والغنيمة: هي الغنم والربح، كما يقال: "له غنمه وعليه غرمه".
ومما يؤخذ من نصارى العرب وأموال أهل الحرب /404/ في الصلح بينهم وبين المسلمين من الجزية ليس فيها شيء للفقراء، ولا لهم سهم معروف إلا أن يعطيهم الإمام برأيه.
Page 168