515

Jāmiʿ Abīʾl-Ḥasan al-Basiyawī jadīd

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

ووصي اليتيم يخرج زكاة مال اليتيم من الذهب والفضة، ومما وجب فيه الزكاة. وإن لم يخرجها وأعلم الصبي، فإذا بلغ أخرجها عن نفسه لما مضى.

وأما الثمار: فعلى وصي اليتيم ووكيل الغائب أن يخرجا من مال اليتيم والغائب الزكاة.

وكذلك وكيل الأعجم والمعتوه يخرج الزكاة إذا أقامه الحاكم من مالهما.

وأما الورق: ففيها اختلاف؛ فبعض: أوجب الإخراج على الوصي. وبعض: وقف.

وأما الوالي فإنه يأخذ الوصي بذلك حتى يخرج الزكاة من مال اليتيم.

وكل مال لا رب له فلا زكاة فيه. وكل مال للفقراء أو للشذاة أو للحج إذا ميز ذلك الهالك فلا زكاة فيه.

وقد اختلف في المال الذي للحج إذا ميز ذلك الوصي والورثة؛ فقال قوم: فيه الزكاة. وقال قوم: لا زكاة فيه؛ لأنه في الحجة.

فلو لم يبق ثلث يؤدى منه الذي أخرج منه الزكاة لم تكن تخرج منه زكاة غير الثلث الذي فيه الحجة لم تكن تخرج منه الزكاة.

ولو أخرج من الحجة زكاة ونقصت عن إنفاذ الحجة كما أوصى، ولم يكن ثلث؛ كان على الوصي ضمان ذلك.

وإذا قبض الحجة رجل ليحج بها فلا زكاة على الورثة، ولا على الذي أخذ الحجة حتى يستحق ذلك، ويحول عليه حول مذ صارت إليه، إذا كانت مما تجب فيه الزكاة.

ولا زكاة في الجوهر واللؤلؤ والعنبر، وما أخرج من غوص البحر، إلا أن تباع بدراهم ويحول عليها حول معه، أو تكون للتجارة فتخرج الزكاة منها مع التجارة بالقيمة.

ولا زكاة في الخيل والبغال والحمير والعبيد، وقد جاء الحديث عن النبي ^ أنه قال: «عفي لأمتي عن زكاة الخيل والحمير والرقيق».

وقد قال بعض: إن الرقيق عليهم زكاة الفطرة، إلا ما كان للتجارة فإنه يقوم للتجارة.

Page 135