510

Jāmiʿ Abīʾl-Ḥasan al-Basiyawī jadīd

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

وكذلك صاحب الذهب والفضة والحلي، وصاحب الحلي يصدق في وزنه، وليس عليه أن يكسره بين يدي المصدق، و المصدق بالخيار، إن شاء أخذ من الذهب ذهبا، وإن شاء أخذ من أيهما شاء بالقيمة. وإن أخرج من الذهب ذهبا ومن الفضة فضة كمثل ذلك لم يلزمه غير ذلك.

وإذا كان الحلي ذهبا وفضة -ولو كان القليل من أحدهما- حمل قيمتهما بعضهما على بعض وأخرج الصدقة منه، وكله سواء، يحسب الذهب بقيمة الفضة، ثم تؤخذ منه فضة إذا بلغ الصدقة فيه. وكذلك تحسب الفضة ذهبا ثم تؤخذ منه إذا بلغت مائتي درهم، وإذا بلغ عشرين مثقالا فأيما حسب فبلغ في القيمة أخرج منه، أو من كل نوع ما يجب فيه بعدما تبلغ الزكاة، ويحسب ذلك على الأوفر.

فإذا كان المثقال إنما يسوى خمسة دراهم حسب المائة ذهبا ثلاثمائة درهم على المثقال بخمسة وعشرين مثقالا، وعنده عشرة مثاقيل ذهب تمت الصدقة، وأخرج من الفضة ما يجب فيها، ومن الذهب ما يجب فيه؛ فمن عشرة مثاقيل ربع مثقال، ومن المائة درهمان ونصف.

وأما إذا كانت فضة خالصة تبلغ مائتي درهم أخرج منها خمسة دراهم. وكذلك الذهب إذا بلغ عشرين مثقالا ففيه نصف مثقال.

والزكاة في الفضة والمزيفة وغيرها حتى تخرج إلى حد الصفر.

ومن لم يعرف وزن الحلي فأخبره ثقة |واحد| فصدقه وأخذ بقوله، وإن لم يأخذ بقوله واستحاط على أن يقدره على الأكثر اكتفى بذلك إن شاء الله.

وفي الرواية أن النبي ^ أنه دخل عليه امرأتان فرأى في أيديهما سوارين من ذهب، فقال لهما: «أتحبا أن يسوركما الله بسوارين من نار؟»قالتا: لا، قال: «فأديا زكاتهما».

وقد روي أن امرأة أتته وفي يدها سوار من ذهب فيه سبعون مثقالا، فقال: «أخرجي الفريضة منه»، فأخرجت الفريضة منه مثقالين غير ربع، ومن مائة درهمين ونصفا.

Page 130