Your recent searches will show up here
Jāmiʿ Abīʾl-Ḥasan al-Basiyawī jadīd
Abūʾl-Ḥasan al-Basiyūwī (d. 364 / 974)جامع أبي الحسن البسيوي جديد
فإذا قام المصلي ووجه وأحرم كبر تكبيرة الإحرام، وقال: "الله أكبر"، وقد دخل في الصلاة، وقد ذكر الله في ذلك لنبيه ^ في سورة المدثر، فقال: {يا أيها المدثر * قم فأنذر * وربك فكبر}، وقال: {وكبره تكبيرا}. وقوله: {وربك فكبر} وهي: تكبيرة الإحرام. وقد قيل: إن النبي ^ كان يفتتح الصلاة بالتكبير، والله أعلم.
فمن ترك تكبيرة الإحرام فليس في الصلاة. كذلك من ترك التكبير الأول فليس في الصلاة .
وإن نسي تكبيرة الإحرام حتى يجاوزها إلى حد القراءة رجع فأحرم ثم ابتدأ القراءة، وإن جاوزها إلى حد الركوع فسدت صلاته.
وإن صار في القراءة ثم لم يدر أحرم أم لم يحرم ثم شك فيه؛ فقد قال قوم: يحرم ثم يبتدئ القراءة. وقال آخرون: إذا جاوزها لم يرجع إلى الشك.
والذي أحب الرجعة؛ لأن الإحرام هو الدخول في الصلاة، فإذا لم يصح معه أنه أحرم لم يجاوزه حتى يحكمه.
ومن كان يصلي خلف الإمام فكبر تكبيرة الإحرام قبله فسدت صلاته إلا أن يرجع يحرم بعده.
وإن كان خلف الإمام ولم يسمع تكبيرة الإحرام تهجس أصحابه، فإن لم يصح لهم أنهم أحرموا أحرم هو إذا ركع الإمام.
ومن جاء والإمام قد صلى بعض صلاته فيوجه ويحرم ويدخل في الصلاة.
وقد اختلفوا فيمن قال في موضع تكبيرة الإحرام: الله أجل، الله أعظم، الله أكبر، والله الكبير؛ فمنهم: من نقض الصلاة. /303/ ومنهم: من لم ينقض.
ولم يختلف أحد إذا قال المحرم: الله أكبر. ومن قال: الله أكبر فقد قصد إلى فعل رسول الله ^، واقتدى به بقول: "الله أكبر".
Page 40