408

Jāmiʿ Abīʾl-Ḥasan al-Basiyawī jadīd

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

ولا تجوز الصلاة على الرماد والهك، ولا الحرير، ولا الإبريسم والجلد والصوف والشعر والملح والطين والوحل والماء والحديد والشبه والرصاص والنحاس، ولا الصفر والذهب والفضة، ولا على شيء من غير الأرض وما أنبتت؛ لقوله ^: «جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا»، وقال: «حيث ما أدركتك الصلاة فصل»، إلا في المواضع التي لا تجوز الصلاة فيها من النجاسة، مثل: الكنيف والأرواث ومعاطن الإبل والكنائس، والحمام والمجزرة والمزبلة، قال النبي ^: «لا يصلى في المنحرة، ولا المقبرة، ولا المزبلة، ولا المجزرة، ولا الحمام، ولا معاطن الإبل، ولا قارعة الطريق».

وأجاز بعض: مرابض الغنم، ونهى عن الصلاة في معاطن الإبل، فدل أن الصلاة لا تجوز في غير المواضع الطاهرة.

ويدلك أن فرض الصلاة لا يؤدى ولا يجوز إلا على بقعة طاهرة وقرار طاهر، وقد أمر الله بالذكر في البيوت والصلاة، وذلك قوله: {في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال}، يعني: يصلى فيها بالغدو والعشي، فأمر برفعها وعمارتها.

ثم نعت من يفعل ذلك، فقال: {رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة} عن الصلاة المفروضة، ولا تلهيهم تجارة عن إيتاء الزكاة لوقتها.

Page 28