342

Jāmiʿ Abīʾl-Ḥasan al-Basiyawī jadīd

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

- والاستنجاء من البول والغائط.

فهذا ما جاء من السنة عن الرسول # في الوضوء.

فإذا أراد الإنسان الوضوء للصلاة بدأ بذكر اسم الله على وضوئه، ويقول: "باسم الله"، قبل أن يشرع يده في الإناء؛ لقول النبي ^: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله على وضوئه». وغسلهما ثلاثا؛ لقول النبي ^: «إذا قام أحدكم من نومه فلا يشرع يديه في الإناء حتى يغسلها ثلاثا، فإنه لا يدري أين باتت يداه منه».

وفي الحديث: «إن من سمى الله عند وضوئه طهر جسده كله، ومن لم يسم لم يطهر منه إلا ما مر عليه الماء».

ثم ينوي بوضوئه ذلك أي صلاة أرادها فرضا أو تطوعا.

ثم تمضمض ثلاثا، واستنشق ثلاثا، وغسل الوجه ثلاثا من الأذن إلى الأذن.

وغسل يديه إلى المرفقين كل عضو منهما ثلاثا.

ويخلل أصابع يديه ورجليه، لقول النبي ^: «خللوا أصابعكم قبل أن تخلل بمسامير من نار»، أو قال: «قبل أن تخللها النار». وقال ^: «أشربوا أعينكم الماء لعلها لا ترى نارا حامية».

ويستحب تخليل اللحية، ويرطب ظاهر اللحي الأسفل، على ما روي عنه ^ في ذلك، ومسح رأسه ثلاثا. وقد روي أنه يجزئه مسحة واحدة للرأس.

ويغسل أذنيه ثلاثا ظاهرهما وباطنهما. وقد قيل: إنهما من الرأس. وقيل: إنهما من الوجه، وأكثر القول يمسحان على الانفراد بماء جديد، وهذا إجماع من الأمة.

ويغسل رجليه إلى الكعبين ثلاثا، ويخلل أصابع قدميه وعقبه وباطن رجليه، وقد روي عن النبي ^ أنه قال: «ويل لعراقيب الأقدام وبطونها من النار»، فيبالغ في غسل ذلك ، وذلك لمن ترك غسل عرقوبيه وباطن قدميه.

Page 342