1049

Jāmiʿ Abīʾl-Ḥasan al-Basiyawī jadīd

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

واختلفوا في الذي يقول لرجل: أنت لست ابن فلان ولافلانة، إنما أنت لقطة: قال قوم: لا حد عليه. /782/ وقال آخرون: هو قاذف لهما.

فإن قال: ليس أنت ابن فلان؛ فقد قيل: إنه قذفها.

وإذا قال رجل لرجل: إن أمه يهودية وقذفها بالزنا، فإن قال المقذوف: إن أمه مسلمة فعليه البينة؛ فإن صح أن أمه مسلمة حد القاذف لها.

وقالوا: إن قاذف المجنون يحد.

وإن قذفه وقال: زنيت بامرأة من قوم لوط؛ فإنه يحد. فإن شهد عليه شهود أنه زنا بامرأة من قوم لوط أو عاد فإنهم كذبة قذفة.

وإن قال: زنيت بفلانة فعليه حدان. وإن قال: أنا زان ابن الزانية فعليه حدان.

وإن قال لجماعة: يا بني زوان فعليه الحد لهم بعددهم. وقد قيل: حد واحد.

وإن شهد أربعة على رجل بالزنا فحد، ثم علم أن فيهم عبدا أو ذميا، فإن على الباقين الحد؛ لأنهم صاروا قذفة، وإن كان فيهم محدود أيضا فلا قصاص عليهم، ولكن عليهم دية الحد.

وإن قذف رجل امرأة أو رجلا ثم أتى بثلاثة يشهدون على تصديق ما قال؛ فهم أيضا قذفة، حتى يأتي أربعة يشهدون على تصديق ما قال، أو يجيء بثلاثة من قبل قذفه فيشهد هو وهم.

وإذا قذف ناسا بكلمة واحدة أقيم عليه لهم الحد.

وإذا ضرب ما أمكن أمسك عنه حتى يبرأ، ثم يضرب حتى تقام عليه الحدود التي لزمته.

وإن كان قذف واحدا بعد واحد؛ فإنه يحد للأول ثم الأول.

وأهل الذمة يحدون بما أحدثوا في أهل القبلة وهم مشركون، وتقام عليهم الحدود غير القذف ولو أسلموا.

فأما أهل الشرك من أهل الحرب؛ فإنهم لا يحدون بشيء من سرق ولا زنا ولا قذف ولا غيره. وكل ذلك موضوع عنهم، إلا إذا أسلم ووجد مال المسلم بعينه قد كان غصبه أو سرقه منه فإن صاحبه يدركه؛ لقول النبي ^: «ليس على مال المسلم توى».

Page 131