Jāmiʿ Abīʾl-Ḥasan al-Basiyawī jadīd
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وإذا شهد أربعة بالزنا على محصن فرجم ثم /777/ رجعوا عن شهادتهم، أو رجع أحد منهم بعد أن حكم ا لحاكم بشهادتهم على المشهود عليه؛ فإن رجع أحد منهم، وقال: غلطت أو سهوت في شهادتي؛ فعليه الحصة من الدية وحد القاذف، ولا شيء على الثلاثة. وقد قيل: عليه الدية في المرجوم كاملة. وكذلك إن رجع أكثر من واحد.
وإذا قال: قد تعمدت عليه زورا؛ فعليه الحد، ثم القود، الحد بالقذف، إلا أن يرضى أولياء المرجوم بالدية. وإن رجعوا كلهم وقالوا: تعمدنا عليه زورا ؛ فعلى قول: لأوليائه يختارون واحدا يقتلونه، ويرجع أولياء المقتول على الآخرين بحصصهم من الدية.
وإن شهد قوم على رجل بالزنا، وشهد شاهدان بالإحصان؛ فرجم ثم رجعوا عن الشهادة جميعا: قال بعض: الدية عليهم جميعا نصفان، الذين شهدوا بالإحصان النصف. وقال آخرون: لا شيء على من شهد بالإحصان، والدية على الذين شهدوا بالزنا. وقال آخرون: ليس عليهم كلهم قود، والدية عليهم جميعا، كل واحد سدس الدية والكفارة. فإن قالوا: اشتبه علينا فالدية على عاقلتهم، وقد قيل: إن الدية في أموالهم. وقد قيل أيضا: إن قالوا: تعمدنا؛ فالقود يلزم في ذلك.
وقد قيل: إن الشهود يأتون الإمام فيقولون: عندنا شهادة على فلان في حد، ثم لا يتكلمون حتى يستنطقهم الإمام ويسألهم، وإن شهدوا قبل أن يأمرهم الإمام فهم على قول قذفه. قال أبو عبد الله: ليسوا بقذفة إذا شهدوا جميعا، إن شهد واحد بعد واحد فتموا أربعة قبل أن يقيم الحد على الأول.
وليس لأئمة المسلمين أن يفتشوا الناس في منازلهم، وإنما أمرهم الله أن يحكموا بالظاهر وما قامت به الشهادة.
وإذا شهد أربعة على رجل بالزنا، ولم يدر محصن أم لا؛ أقيم عليه حد البكر، ولا يفتش الشهود أهو محصن أو غير محصن، والستر أفضل، وقد ينبغي الستر.
Page 125