230

Jāmiʿ al-maqāṣid fī sharḥ al-qawāʿid

جامع المقاصد في شرح القواعد

Editor

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث

Publisher

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث

Edition Number

الأولى

Publication Year

1408 AH

Publisher Location

قم

فرعان:

الأول: إذا تحيضت المبتدئة والمضطربة بعدد من الروايات لفقد ما سواها، فإنما يبقى اعتباره في الدور الثاني إذا لم يتجدد شئ هو أولى من تمييز لهما، أو عادة النساء للمبتدئة.

الثاني: إذا لم ينقطع الدم على العدد الذي تحيضتا به، هل تستظهران كذات العادة بيوم أو يومين؟ الظاهر نعم، وصرح به في الدروس (1)، وحكى أن في المبتدئة رواية أنها تستظهر بعد عادة أهلها بيوم (2).

قوله: (ولو اجتمع التمييز والعادة فالأقوى العادة إن اختلفا زمانا).

ما تقدم من حكم ذات العادة المستقرة المراد به ما إذا لم يكن لها مع العادة تمييز، فإنه ذكر ذات التمييز هنا، وهذا كما يفيد حكم ذات العادة المستقرة عددا ووقتا، يفيد حكم المستقرة في أحدهما خاصة، وكذا يفيد حكم الناسية للعادة عددا خاصة، أو وقتا خاصة، ومتى اتفق التمييز والعادة فلا بحث.

أما إذا اختلفا زمانا إما مع الاختلاف عددا أو لا معه، فللشيخ قولان (3)، وبالعادة قال أكثر الأصحاب (4)، ومستند القولين الأخبار الكثيرة الدالة على اعتبار العادة مطلقا من غير تقييد بانتفاء التمييز (5)، وقد سبق بعضها، وحديث حفص بن البختري في الحسن عن أبي عبد الله عليه السلام: (إن دم الحيض حار عبيط أسود له دفع، فإذا كان للدم حرارة ودفع فلتدع الصلاة) (6) وهو دال على اعتبار التميز من غير تقييد

Page 300