652

Jamāl al-qurrāʾ wa-kamāl al-iqrāʾ

جمال القراء وكمال الإقراء

Editor

رسالة دكتوراة بإشراف د محمد سالم المحيسن

Publisher

مؤسسة الكتب الثقافية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Publisher Location

بيروت

نَصِيبَهُمْ «١»، قيل: هي منسوخة، ومعنى المعاقدة- عند من قال أنها منسوخة- مختلف فيه:- فقيل: كانوا يتوارثون بالأخوة التي آخى بينهم رسول الله ﷺ، أي بين المهاجرين والأنصار، ثم نسخ ذلك بقوله ﷿ وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ «٢» فهذه- على قولهم- آية نسخ أولها آخرها «٣».
وقيل: بل كانوا يتعاقدون، ويتحالفون أن من مات قبل صاحبه ورثه الآخر، فنزلت هذه الآية تأمر «٤» بالوفاء بذلك، ثم نسخت بآية المواريث، وبقوله ﷿ في آخر الأنفال- وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ* «٥».
وقيل: كان المهاجرون إذا «٦» قدموا المدينة يرثون «٧» الأنصار دون ذوي أرحامهم لما بينهم من المودة، فأنزل الله تعالى يقرر «٨» ذلك بقوله ﷿ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ ثم نسخ ذلك بآية المواريث، وبآية «٩» الأنفال، وهذه الأقوال كلها مرويّة عن ابن عباس «١٠».

(١) النساء: (٣٣).
(٢) أي الشطر الأول من الآية السابقة.
(٣) أخرجه ابن جرير عن ابن عباس. جامع البيان ٥/ ٥٣.
وذكره مكي كذلك، قال: وهو قول ابن جبير ومجاهد وقتادة ... اه الإيضاح ص ٢٢٧.
(٤) في ظ: يأمر.
(٥) الأنفال: (٧٥) والأحزاب: (٦).
وذكر هذا القول بنحوه قتادة ص ٤٠ وابن حزم ص ٣٤، وابن سلامة ص ١٣٢، والكرمي ص ٩١، ونسبه مكي إلى ابن عباس- ﵄. الإيضاح ص ٢٢٧، وانظر تفسير الفخر الرازي ١٠/ ٨٥ وبصائر ذوي التمييز: ١/ ١٧٢، وابن البارزي ص ٣٠.
قال ابن الجوزي: وهذا القول: أعني نسخ الآية وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ بهذه، أي آية الأنفال-.
قول جمهور العلماء منهم الثوري والأوزاعي ومالك والشافعي وأحمد ابن حنبل اه. نواسخ القرآن ص ٢٧٦.
(٦) في بقية النسخ: لما قدموا.
(٧) في بقية النسخ: يورثون.
(٨) في ظق: تقرير، وفي د وظ: تقدير.
(٩) في د وظ: وبآخر الأنفال،.
(١٠) راجع الروايات في ذلك عن ابن عباس في الناسخ والمنسوخ لأبي عبيد ص ٤٧٨، ٤٧٩، وجامع البيان ٥/ ٥٢، فما بعدها والناسخ والمنسوخ للنحاس ص ١٢٨، والدر المنثور: ٢/ ٥٠٩.
وراجع هذه الأقوال أو نحوها في زاد المسير: ٢/ ٧١، وتفسير القرطبي: ٥/ ١٦٥.

2 / 661