(وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الأرضِ)
وهذا خبر من الله ﷿، فلا يصح أن تتناقض أخباره، وينسخ بعضها بعضًا، وأيضًا فإن سورة المؤمن نزلت قبل الشورى، فيؤدي هذا إلى أن الله ﷿ أنزل كلامًا منسوخًا حين أنزله.
وقالوا في قوله ﷿: (وَمَا أنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ)
هو منسوخ بآية السيف، وليس كذلك، وإنما المعنى: والذين اتخذوا من
دونه أولياء، أي آلهة يعبدونها من دون الله، الله حافظ عليهم أعمالهم
يحصيها، ويجازيهم عليها، وما أنت عليهم بوكيل بحفظها عليهم.
إِنما أنت مبلغ، ورسول، ومنذر، فعليك التبليغ والحساب على الله
﷿.
وقالوا أيضًا في قوله ﷿: (لَنَا أعْمَالُنَا وَلَكُمْ أعْمَالُكُمْ)
إِلى آخر الآية: منسوخ بآية السيف، وليس كما قيل، وهو خطاب لليهود.
والنصارى أي: لنا جزاء أعمالنا، ولكم جزاء أعمالكم، لا حجة بيننا
وبينكم.
قال مجاهد، وابن زيد، وغيرهما: لا خصومة؛ لأن الحق قد
تبين لكم، فجد لكم بعد ذلك فيما علمتم صحته عناد، فلا نحاجكم
فيما علمنا أنكم تعلمون صحته، وتنكرونه، (الله يجمع بيننا) وبينكم
في الموقف.
وقالوا في قوله ﷿: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ):
هو منسوخ بقوله ﷿: