393

Jamāl al-qurrāʾ wa-kamāl al-iqrāʾ

جمال القراء وكمال الإقراء

Editor

د. مروان العطيَّة - د. محسن خرابة

Publisher

دار المأمون للتراث-دمشق

Edition

الأولى ١٤١٨ هـ

Publication Year

١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت

والوزن العدل خير لمن فعله، وأحسن عاقبة، والتأويل: العاقبة.
ومثل هذا من الخبر لا ينسخ، وأخبر تعالى في المطففين بالويل
لمن طفف، ولا تعارض بينهما، ولا نسخ.
* * *
سورة الكهف
وليس في سورة الكهف شيء.
إلَّا أن السدي قال في قوله ﷿: (فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ): هو منسوخ بقوله ﷿: (وَمَا تَشَاْءوْنَ إلا أنْ يَشَاءَ اللَّهُ) .
والذي قاله باطل، والمراد التهديد لا التخيير، ولو فرض ما قاله لم يكن
قوله ﷿: (وَمَا تَشَاْءوْنَ إلا أنْ يَشَاءَ اللَّهُ) معارضًا له، ويلزم من
القول بأن هذا على التخيير إباحة الكفر، ومن اعتقد أن الله ﷿
أباح الكفر فهو كافر..
* * *
سورة مريم
ليس فيها من المنسوخ شيء، وقال قوم: قوله ﷿:
(وَأنْذِرْهُمْ يَوْيَم الْحَسْرَةِ) نسخ بآية السيف وهذا من أعجب
الجهل؛ أترى أنه لما نزلت آية السيف بطل إنذاره، وتذكيره بيوم القيامة؟
وقالوا فى قوله ﷿: (فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (٥٩) .
قالوا: نسخ بقوله: (إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ) وقد تقدم ذكر هذا.
وكذلك قالوا في قوله ﷿: (وَإنْ مِنْكُمْ إلا وَارِدُهَا)

1 / 430