153

Jamāl al-qurrāʾ wa-kamāl al-iqrāʾ

جمال القراء وكمال الإقراء

Editor

رسالة دكتوراة بإشراف د محمد سالم المحيسن

Publisher

مؤسسة الكتب الثقافية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Publisher Location

بيروت

في «١» صبيحتها في ماء وطين».
قال أبو سعيد: فأبصرت عيناي رسول الله ﵌ وعلى جبهته وأنفه أثر الماء والطين من صبيحة إحدى وعشرين، وكان المسجد قد وكف «٢» «٣».
وأمر النبي ﵌ بعض أصحابه بالتماسها ليلة ثلاث وعشرين «٤»، وعنه ﵌:
«التمسوها في الخامسة والسابعة والتاسعة» «٥»، وذلك لمّا علم ﵌ أنّها تنتقل فيما أري والله أعلم «٦».
وعن النبي ﵌: «نزلت صحف إبراهيم- ﵇ أول ليلة من شهر رمضان، ونزلت التوراة على موسى- ﵇ في ست من شهر رمضان، ونزل

(١) في د، ظ: من.
(٢) وكف البيت بالمطر: أي نزل فيه بغزارة، فالإسناد مجازى من باب الإسناد إلى المحل.
انظر: سنن أبي داود ٢/ ١٠٩ هامش ٢ وغريب الحديث لأبي عبيد الهروي ١/ ١٧٧، ولسان العرب مادة (وكف) ٩/ ٣٦٢، ومختار الصحاح ٧٣٤، والمصباح المنير: ٦٧٠.
(٣) أخرجه بنحوه كل من البخاري في صحيحه ٢/ ٢٥٣، كتاب صلاة التراويح، باب التماس ليلة القدر، وباب تحري ليلة القدر ٢/ ٢٥٤، ومسلم في كتاب الصيام ٨/ ٦ باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها وأبو داود في كتاب الصلاة، باب فيمن قال: ليلة احدى وعشرين ٢/ ١٠٩، ومالك في الموطأ ١/ ٣١٢ كتاب الصلاة باب استحباب اعتكاف العشر الأواخر ... الخ.
والنسائي في كتاب السهو باب ترك مسح الجبهة بعد التسليم ٣/ ٧٩.
(٤) راجع جامع الأصول لابن الأثير ٩/ ٢٥١.
(٥) المصدر السابق ٩/ ٢٥٦.
(٦) تقدم كلام ابن حجر أن الراجح أنّها تنتقل كما يفهم من مجموع أحاديث الباب الواردة في ذلك.
وزيادة على ذلك أسوق كلام أبي عيسى الترمذي في هذا الصدد حيث يقول ٣/ ٥٠٥ روي عن النبي ﵌ في ليلة القدر أنها ليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين وخمس وعشرين وسبع وعشرين وتسع وعشرين وآخر ليلة من رمضان.
ثم قال الترمذي: قال الشافعي: كان هذا عندي- والله أعلم- أن النبي ﵌ كان يجيب نحو ما يسأل .. إلى أن قال الترمذي: ورأى أبو قلابة أنه قال: ليلة القدر تنتقل في العشر الأواخر. اه.
وراجع نيل الأوطار ٤/ ٢٧٤.
قال ابن قدامة في المغنى: ٣/ ١٨٢ فعلى هذا كانت في السنة التي رأى أبو سعيد النبي ﵌ يسجد في الماء والطين ليلة إحدى وعشرين، وفي السنة التي أمر عبد الله بن أنيس ليلة ثلاث وعشرين وفي السنة التي رأى أبي بن كعب علامتها ليلة سبع وعشرين، وقد ترى علامتها في غير هذه الليالي.
اه.

1 / 159