718

Al-Jalīs al-ṣāliḥ al-kāfī waʾl-anīs al-nāṣiḥ al-shāfī

الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي

Editor

عبد الكريم سامي الجندي

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى ١٤٢٦ هـ

Publication Year

٢٠٠٥ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

مائَة رجل، وَقد استشرتُ تِسْعَة وَتِسْعين رجلا فَاخْتَلَفُوا فَقلت: أول من يفجأني من هَذَا الطَّرِيق أَسْتَشِيرهُ، فجَاء شيخٌ راكبٌ على قَصَبَة، ثُمَّ لَمْ يجد بُدًّا فَدَنَا مِنْهُ فَقَالَ لَهُ: يَا عبد الله إِنِّي أريدُ أَن أَتزوّج فأشِرْ عليَّ، فَقَالَ لَهُ: النساءُ ثَلَاث، ثُمَّ مضى. قَالَ: قلت فِي نَفسِي وَالله مَا قَالَ لي أحدٌ مثل مَا قالة هَذَا لأتبعنَّه، قَالَ: فاتبعته حَتَّى لحقته، قلت: يَا عبد الله قلتَ لي النساءُ ثَلَاث، قَالَ: نعم واحدةٌ لكَ وَوَاحِدَة عَلَيْك وَوَاحِدَة لَا لَك وَلَا عَلَيْك. قَالَ: ثُمَّ مضى فاتبعته فَسَأَلته عَن تَفْسِير مَا قَالَ، فَقَالَ: أمَّا الْبِكْرُ فَهِيَ لكَ وَلَا عَلَيْك، وأمّا الحنَّانة فَهِيَ الثّيب الَّتِي قد كَانَ لَهَا زوجٌ فَهِيَ لَا لَك وَلَا عَلَيْك، وأمَّا المنانة فالثيبُ الَّتِي لَهَا ولدٌ فَهِيَ الَّتِي عَلَيْك وَلَا لَك، خلِّ سبيلَ الْجواد. قَالَ: فاتبعته فَقلت: يَا عبد الله من أَنْت وَمَا قصّتك؟ قَالَ: مَاتَ قَاضِي بني إِسْرَائِيل أَو قَالَ: فَقيل من أَنْت؟ فَقيل فلَان، فأرادوا أَن يَجعلوني قَاضِيا فكرهتُ ذَلِكَ فصنعتُ مَا رَأَيْت فِرَارًا مِنْهُم.
الفرزدق لَا يساجل الْفضل اللهبي
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الحكيمي قَالَ، حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن أَبِي سَعْد قَالَ، وَحَدَّثَنِي ابْن عَائِشَة قَالَ، أَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدَة النَّحْوِيّ قَالَ: أَخْبَرَنِي من سمعَ الفرزدقَ يَقُول: أتيتُ الفضلَ بن الْعَبَّاس اللهبي وَهُوَ يمتح بدلوٍ من زَمْزَم، وَهُوَ يَقُول:
وَأَنا الأخضرُ من يعرفنِي ... أَخْضَر الْجلْدَة فِي بَيت الْعَرَب
من يساجلني يساجل ماجدا ... يمْلَأ الدَّلْو إِلَى عقد الكرب
وَرَسُول الله جدي جدّه ... وعلينا كَانَ تنزيلُ الْكتب
قلت: من يُسَاجِلْكَ فرجلي فِي كَذَا وَكَذَا من أُمّه قَالَ: أتعرفني لَا أمّ لَك؟ قَالَ: قلت:

1 / 722