458

Al-Jalīs al-ṣāliḥ al-kāfī waʾl-anīs al-nāṣiḥ al-shāfī

الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي

Editor

عبد الكريم سامي الجندي

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى ١٤٢٦ هـ

Publication Year

٢٠٠٥ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

عَبْدِ الرَّحِيمِ الْمَعْرُوفُ بِعَبْدَانَ الشَّافِعِيِّ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ صَالِحٍ الشِّيَرازِيُّ قَالَ: نَزَلَ عَلَيَّ بْنُ الْجَهْمِ بِشِيرَازَ فَقَالَ لِي: أَخُصُّكَ بِحَدِيثٍ؟ قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: افْعَلْ، فَقَالَ: قَالَ لِيَ الْمُتَوَكِّلُ يَوْمًا: يَا عَلِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: عَشَرَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فِي الْجَنَّةِ، أَيُّ حَدِيثٍ هُوَ؟ قَالَ قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَصَحُّ حديثٍ، قَالَ: فَمَنْ رَوَاهُ؟ قَالَ قُلْتُ: رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ منصورٍ عَنْ هِلالِ بْنِ يسافٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ظَالِمٍ عَنْ سعيدٍ بْنِ زَيْدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: عَشَرَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فِي الْجَنَّةِ، قَالَ فَقَالَ لِي: مَا أَحْسَنَهُ مِنْ حَدِيثٍ!! قَالَ: قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ حَضَرَنِي شَيْءٌ فَأَقُولُهُ؟ قَالَ: قل، قُلْتُ:
مُحَمَّدٌ خَيْرُ بَنِي النَّضْرِ ... حَكَاهُ بِالْعَدْلِ أَبُو بَكْرِ
صَدِيقُ خَيْرِ الْخَلْقِ لَا وَانِيَ ... يَنْصُرُهُ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ
وَثَالِثُ الْقَوْمِ الَّذِي بَعْدَهُ ... يَخْلُفُهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
ذَاكَ أَبُو حَفْصٍ فَمَا مِثْلُهُ ... يَكُونُ حَتَّى آخِرِ الدَّهْرِ
سُبْحَانَ مَنْ أَكْرَمَهُمْ بِالتُّقَى ... وَصَيَّرَ الأَبْرَارَ فِي قَبْرِ
هَذَا هُوَ الْفَخْرُ فَلا غَيْرُهُ ... مَا بَعْدَ ذَاكَ الرَّمْسِ مِنْ فَخْرِ
وَرَابِعُ الْقَوْمِ إِمَامُ الْهُدَى ... عُثْمَانُ ذُو النُّورِ أَبُو عَمْرِو
كَفَى رَسُولُ اللَّهِ مَا هَمَّهُ ... وَجَهَّزَ الْجَيْشَ لَدَى الْعُسْرِ
يَخْمِسُهُمُ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ ... إِمَامُ عدلٍ ظَاهِرُ النَّصْرِ
صَاحِبُ صِفِّينَ فَمَا قَبْلَهَا ... إِلَى حُنَيْنٍ وَإِلَى بَدْرِ
وَطَلْحَةُ الْخَيْرِ لَهُمْ سَادِسٌ ... أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنَ الْكفْر
وَسبع الْقَوْمِ الزُّبَيْرُ الَّذِي ... كَانَ حَلِيفَ الشَّفْعِ وَالْوَتْرِ
هَذَا وَسَعْدٌ لَهُمْ ثَامِنٌ ... وَابْنُ عوفٍ طَيِّبُ النَّشْرِ
وَحَمْزَةُ السَّيِّدُ فِي قَوْمِهِ ... عَلَى وُجُوهِ الْقَوْمِ كَالْبَدْرِ
وَعَمُّ خَيْرِ الْخَلْقِ لَا يُمْتَرَى ... أَبُو الْمُلُوكِ السَّادَةُ الزَّهْرِ
فَالْمُلْكُ فِيهِمْ أَبَدًا ثَابِتٌ ... مِنْ أَوَّلِ الدَّهْرِ إِلَى الْحَشْرِ
قَالَ: فَضَحِكَ، وَأَخْرَجَ ذَلِكَ الْيَوْمَ مَالا عَظِيمًا وَقَسَّمَهُ عَلَى بني هَاشم وقريشٍ وَالْأَنْصَار وَبَين الْمُهَاجِرِينَ وَأَعْطَانِي مِنْهُ صَدْرًا صَالِحًا.
تَعْلِيق الْجريرِي
قَالَ القَاضِي: الْخَبَر الْوَارِد عَن النَّبِي ﷺ بِشَهَادَتِهِ للعشرة من أَصْحَابه بِالْجنَّةِ خبر

1 / 462