340

Jalāʾ al-ʿaynayn fī muḥākamat al-Aḥmadayn

جلاء العينين في محاكمة الأحمدين

Publisher

مطبعة المدني

في أي صورة شاء مع تنزيهه عن كل صورة في كل حال، وينبغي لطالب الحق غير الجامد على المألوف من الرسوم المقررة - أن يتنبه لنفاسة هذا الكلام، وجلالة هذه الفائدة الصادرة عن مقام الرسوخ في العلم من طريق الوهب والله يجتبى إليه من يشاء، ويهدي إليه من ينيب. انتهى فليتدبر.
[كلام نفيس لابن القيم في الموضوع]
(ومن جملة) كلام للشيخ ابن القيم في مبدأ كتابه «المنظومة النونية، المسماه بالكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية» ما نصه: فلا نجحد صفات ربنا ﵎ لتسمية الجهمية والمعتزلة لنا مجسمة مشبهه خشوية: [طويل]
فإن كان تجسيمًا ثبوت صفاته ... لديكم فإنى اليوم عبد مجسم
ورضي الله تعالى عن الشافعي حيث يقول:
إن (١) كان رفضًا حب آل محمد ... فليشهد الثقلان أني رافضي
وقدس الله تعالى روح القائل وهو شيخ الإسلام ابن تيميه إذ يقول:
إن كان نصبا حب صحب محمد ... فليشهد الثقلان أني ناصبي
فصل: [عقيدة ابن القيم وشيخه في القرآن]
وأما القرآن فإنى أقول: إنه كلام اله ﷿ منزل غير مخلوق، منه بدأ، وإليه يعود: تكلم الله تعالى به صدقًا، وسمعه منه جبريل حقًا، وبلغه محمدًا ﷺ وحيًا، وإن كهيعص، وحم عسق، وآلر، وقّ، ون، عين كلام الله تعالى حقيقة. وأن الله تعالى تكلم بالقرآن العربى الذى سمعه الصحابة من رسول الله ﷺ، وأن جميعه كلام الله

(١) في الأصل في الموضعين: «وإن كان» بالواو، وبها لا يستقيم وزن الشعر، وهو من بحر الكامل.

1 / 342