706

Iẓhār al-ḥaqq

إظهار الحق

Editor

الدكتور محمد أحمد محمد عبد القادر خليل ملكاوي، الأستاذ المساعد بكلية التربية جامعة الملك سعود - الرياض

Publisher

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٠ هـ - ١٩٨٩ م (أول طبعة تصدر مقابلة على نسختي المؤلف الذهبيتين المخطوطة والمقروءة)

Publisher Location

السعودية

وثانية مثلها هي أن تحب قريبك كنفسك ليس وصية أخرى أعظم من هاتين [٣٢] فقال له الكاتب جيدًا يا معلم بالحق قلت لأنه) أي الله (واحد وليس آخر سواه) ٣٣ (ومحبته من كل القلب ومن كل الفهم ومن كل النفس ومن كل القدرة ومحبة القريب كالنفس هي أفضل من جميع المحرقات والذبائح) ٣٤ (فلما رآه يسوع أنه أجاب بعقل قال له لست بعيدًا عن ملكوت الله) . وفي الباب الثاني والعشرين من إنجيل متى في قوله ﵇ بعد بيان الحكمين المذكورين هكذا: (بهاتين الوصيتين يتعلق الناموس والأنبياء) . فعلم أن أول الوصايا الذي هو مصرح به في التوراة وفي جميع كتب الأنبياء وهو الحق وهو سبب قرب الملكوت، أن يعتقد أن الله واحد ولا إله غيره ولو كان اعتقاد التثليث مدار النجاة لكان مبينًا في التوراة وجميع كتب الأنبياء لأنه أول الوصايا، ولقال عيسى ﵇: أول الوصايا الرب واحد ذو أقانيم ثلاثة ممتازة بامتياز حقيقي، لكنه لم يبين في كتاب من كتب الأنبياء صراحة ولم يقل عيسى ﵇ هكذا فلم يكن مدار النجاة.
فثبت أن مدارها هو اعتقاد التوحيد الحقيقي لا اعتقاد التثليث، وهوسات التثليثيين باستنباطه من بعض كتب الأنبياء لا يتم على المخالف لأن هذا الاستنباط خفي جدًا مردود بمقابلة النص، وغرض المخالف هذا أن اعتقاد التثليث لو كان له دخل ما في النجاة لبينه الأنبياء الإسرائيلية بيانًا

3 / 738