690

Iẓhār al-ḥaqq

إظهار الحق

Editor

الدكتور محمد أحمد محمد عبد القادر خليل ملكاوي، الأستاذ المساعد بكلية التربية جامعة الملك سعود - الرياض

Publisher

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٠ هـ - ١٩٨٩ م (أول طبعة تصدر مقابلة على نسختي المؤلف الذهبيتين المخطوطة والمقروءة)

Publisher Location

السعودية

لأقول لكم، ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن، وأما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه بل كان ما يسمع يتكلم ويخبركم بأمور آتية" ثم قال "إن كبار ملة اليهود أرادوا مرارًا أن يأخذوه ويرجموه، والحال أنه ما كان بَيَّن ألوهيته بين أيديهم إلا على طريق الإلغاز" فعلم من كلامه عذران: (الأول) عدم قدرة فهم أحد قبل العروج (والثاني) خوف اليهود وكلاهما ضعيفان في غاية
الضعف، أما الأول فإنه كان هذا القدر يكفي لدفع الشبهة: أن علاقة الاتحاد التي بين جسمي وبين أقنوم الابن فهمها خارج عن وسعكم فاتركوا تفتيشها واعتقدوا بأني لست إلهًا باعتبار الجسم بل بعلاقة الاتحاد المذكور، وأما نفس عدم القدرة على فهمها فباقية بعد العروج أيضًا حتى لم يعلم عالم من علمائهم إلى هذا الحين كيفية هذه العلاقة والوحدانية، ومن قال ما قال فقوله رَجْم بالغيب لا يخلو عن مَفْسَدة عظيمة، ولذا ترك علماء فرقة البروتستنت بيانها رأسًا، وهذا القسيس يعترف في مواضع من تصانيفه بأن هذا الأمر من الأسرار خارج عن درك العقل، وأما الثاني فلأن المسيح ﵇ ما جاء عندهم إلا لأجل أن يكون كفارة لذنوب الخلق ويصلبه اليهود، وكان يعلم يقينًا أنهم يصلبونه ومتى يصلبونه فأي محل للخوف من اليهود في بيان العقيدة؟، والعجب أن خالق

3 / 722