Your recent searches will show up here
Iẓhār al-ʿAṣr li-Asrār Ahl al-ʿAṣr
Burhān al-Dīn al-Biqāʿī (d. 885 / 1480)Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr
وفي يوم الخميس هذا، وهو تاسع عشر هذا الشهر، أرسل شخص من مفسدي الجند واحدا من مفسدي أتباعه يلقب بعنكبوت؛ يأتيه بجريدة لعمارة عنده، فامتنع عليه صاحب الجريد؛ لكثرة أخذه منه بغير ثمن، فضربه ضربة كانت فيها روحه، فقبض عليه من كان عند الجرائدي من النساء وغيرهن، ثم أتى بالوالي فوضعه في المقشرة، فأعلم به السلطان فأمر به إلى المقشرة حتى يؤتى به يوم السبت للقصاص منه، فكتب أهل القتيل محضرا عند بعض القضاة بقتله لصاحبهم وصبروا صاحبهم، وحلفوا أن لا يدفنوه حتى يقتل قتله، فأحضر يوم السبت حادي عشري الشهر إلى السلطان، فكثر ثناء الناس عليه بكل شر، من الجرأة على جميع المفاسد، من خطف النساء والصبيان والأموال وغير ذلك، وعلى المقتول بالخير، فأمر السلطان بتوسيطه؛ ففرح الناس بذلك فرحا قل أن رؤي مثله، حتى زينت غالب أسواق البلد، وأوقدت بها الشموع، وزغرط كل من مر به مسمرا من النساء، ووسط في باب البحر على باب القتيل؛ وذل به كثير من أهل الفساد، وأراح الله منهم البلاد والعباد.
وفي ليلة الاثنين ثالث عشري ذي القعدة هذا، مات الأمير تنبك أتابك العساكر المصرية، ودفن من يومها، وكان شيخا كبيران لعله يزيد على ثمانين سنة.
وكان ناظر الخاص غائبا في الخطارة؛ لرؤية ما أتاه من الغنم من بلاد الشام، فحضر ليلة الخميس سادس عشري الشهر.
Page 384