533

واستمر ينازع إلى أن أشرف على الهلكة، فأشهد عليه بعدم الدافع والمطعن في نزول الشيخ أبي الفضل في يوم الأربعاء مستهل شهر رجب سنة إحدى وستين هذه، وكان من جملة تعكيساته المدمرة له في هذا الأمر، أنه أثبت بشاهدي زور (هو طعن في أحدهم من قريب) أن القاضي شمس الدين بن خيرة الشافعي رجع عن الحكم بفسقه، ظنا أن ذلك ينفعهن فما زاده إلا دمارا، وما أفاده إلا إثبات الحكم بفسقه، ظنا أن ذلك ينفعه، فما زاده إلا دمارا، وما أفاده إلا إثبات الحكم بفسقه، فلما آيس منها سعى في الجوالي التي بيد الشيخ أبي الفضل؛ لكونها كانت كالعوض عنها، فانتقل إلى أشنع مما كان فيه، وشاع ذمه، ثم ترك ذلك كله، وسكت عاجزا مدحورا، نسأل الله العافية.

وفي أواخر هذا الشهر، ورد الخبر بموت الأمير نوكار الزردكاش في مدينة غزة ذاهبا إلى العسكر المتوجه إلى ابن قرمان، وأن زوجته ماتت بمكة المشرفة، فكان ذلك من عجائب الاتفاق، فولي مكانه سنقر قرق شبق الدويدار الثالث.

وفي أوائل شهر رجب، أو أواخر جمادى الأولى، مات الشيخ المعتقد محمد بن الشيخ أبي بكر الطريني بالمحلة، وكان معتقدا مسموع الكلمة عند الخاص والعام.

وفي هذا الحد، مات الشيخ الإمام العلامة الصالح أبو العباس الحنفي عن أكثر من سبعين سنة، وكان تتلمذ للشيخ محمد الحنفي، وكان أفضل منه على التحقيق وعندي أنه كان أصلح منه أيضا وانتفع به أهل سويقة السباغين، ولاسيما أهل زاوية الحنفي علما وعملا.

وفي يوم الجمعة ثالث شهر رجب من هذه السنة، سافر الأمير بردبك الدويدار إلى بعض إقطاعه بالشرقية والغربية.

موت المالكي قاضي سنباط:

Page 281