488

وكان الأمير بردبك الدويدار قد عقد لابنه محمد على بنت دولات باي المؤيدي، فأخذ في أهبة دخوله هذا الشهر، وابتداء من ليلة الجمعة حادي عشريه يعمل في بيته الأسمطة والملاعيب، ويجمع الناس فيه، [يوما] للقراء والفقهاء، ويوما للأمراء، وليلة للمسمعين من المنشدين، وذوي الآلات، وليلة لأرباب الخيال، وليلة لأهل النفط، وليلة للفقراء الرفاعية، وليلة للسطوحية، وليلة للأدهمية، وعمل في ذلك من النفوط والملاعيب ما لم يعهد مثله في هذه الأزمنة.

ومن جملة ما كان في ذلك من الغرائب ركوب مماليكه النعام، ولعبهم على ظهورها بالرماح، وأنه سال السلطان أن..

Page 225