430

وفي يوم الأربعاء العشرين من صفر من السنة مات الفاضل برهان الدين إبراهيم بن أحمد بن البيطار القدسي الشافعي الكتبي فجأة بالقاهرة، قدمها للتجارة في الكتب عن نحو سبعين سنة، وكان فاضلا في التاريخ، متقدما فيه، وله اشتغال في الفقه وغيره، وكان خبيرا بالتجارة في الكتب، عارفا بأسمائها وأسماء مصنفيها، وكان حلو الكلام، حسن المحاضرة، هينا لينا، سهلا عليه أمر الدنيا، ودفن في مقابر الصوفية سعيد السعداء بالقرب من صديقه الحافظ تاج الدين بن الغرابيلي، وله إخوة وعقب بالقدس رحمه الله، وأعلى درجته. وفي هذا الحد بلغ الخبر، بأن شخصا من عرب فزارة عصى وخرب بعض التخريب بالبحيرة، وانضم إليه خيل كثيرة، وأضعافهم من الرجال، بحيث أنهم يقاربون الخمسمائة، وأنهم قصدوا الركوب من خيل السلطان التي في الربيع، فعين السلطان أميرين لحراسة الخيل، أحدهما يونس العلائي، الذي يقال له أخو السلطان في أجلاب كثيرة.

Page 157