414

ثم حدثنا الثقات بالسند المتصل أن بيت الشهود الذين شهدوا بالرؤية، وطعن فيهم احترق في ليلة السبت المذكورة ليلا، بعد رد شهادتهم، فدق عليهم الجيران الباب، فلم يفتح ولا أجاب أحد، فكسروا الباب ودخلوا ليطفئوا النار فإذا البيت ليس فيه أحد، ولا شيء من الأمتعة، فأطفأوها، وكثر الشهود عليهم بما يقتضي الرفض والفسق، فغلب على الظن أنهم انتقلوا وتعمدوا إحراق البيت ليحترق ما حوله، واتهم أحد من يحرق أسواق المسلمين؛ فندبت بعض الأكابر إلى تحصيلهم ليخوفوا، وتعرف حقيقة الحال، فلم تكن له همة.

ثم ترادفت الأخبار أن الهلال رؤي ليلة السبت في بعلبك والبقاع، ومن جملة ذلك قريتنا خربة روحا، رآه جمع كبير، وهي دون مسافة القصر من دمشق.

وفي أوائل شوال هذا وصلت خلعة للزين عبد الرحمن السويدي المغربي بقضاء المالكية بدمشق، وعزل الشهاب التلمساني.

وفي يوم الأربعاء خامس شوال سافرت من دمشق قاصدا الرجوع إلى القاهرة بعد أن استأذنت بعض القضاة في الاقتراض على وقف الخان لتتميم ما بقي منه، ووكلت شيخ الإسلام، الشيخ شمس الدين البلاطنسي في الاقتراض، وأخذ في أسباب إتمامه والطلوع إلى ذلك بنفسه، وقدمت عبد العزيز، ابن عمي محمد سويد بن حسن الرباط لنقل ما أسلفت فيه من الحطب، وعمل بعض المصالح قبل طلوع الشيخ.

Page 141