393

واستمر ذلك نحوا من ثلاثة أشهر إلى أن قدر الله الوصول إلى الخان المذكور، فلما رآه المعلم والقضاة، تشاوروا في أمره، وطالت المراجعة إلى أن استقر رأيهم على أن ترقيعه يحتاج إلى ثلاثة آلاف دينار، وهي بدارهم الشام إذ ذاك مائة ألف درهم وخمسون ألف درهم.

وأما صورته التي كان عليها، فهي أنه مربع، يكون بعد كل قطر منه نحو ستين خطوة، وفي كل جانب منه بايكتان، على ثلاثة جدر، الجدار الخارج، وهو سور الخان حامل لما يليه من البايكة الداخلة، وجدارها الآخر حامل لما يليه منها وما يليه من البايكة الأخرى التي إلى دار الخان، وجدارها الآخر هو حد دار الخان التي يسميها الناس الصحن، فداره بهذا الاعتبار صغيرة جدا، وفي وسط البايكة القبلية الخارجة من مكان صغير مربع مرتفع عن بقية أرض الخان، وبه محراب وعليه قبة، وباب الخان في الشمال تلقاء هذا المكان.

Page 117