Your recent searches will show up here
Iẓhār al-ʿAṣr li-Asrār Ahl al-ʿAṣr
Burhān al-Dīn al-Biqāʿī (d. 885 / 1480)Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr
وبعد وصول النائب بأيام رفعت السلسلة عن بابي دار السعادة، فكان الركاب يدخلون على عادتهم. وفي يوم الأحد خامس عشري الشهر وصل الخبر بأن الأمير جانم نائب حلب وصل إلى قرب جمد يوسف، فسافر الأمير بردبك الدويدار، يوم الاثنين سادس عشريه على درب الزبداني ليلقاه على بعلبك، ليتوجه معه إلى حلب مسلما لها من جهة السلطان، وترك شاذبك دويدار جلبان نائب الشام، وبعض مباشريهم بالقلعة على ما قرر عليهم، وأوصى أنه إن ضمنهم أحد من الأكابر أطلقوا في ضمانه.
وكان قد أمر ببناء جامع تجاه حمام العلائي، بين باب الفرج، وباب الفراديس فأسس بحضوره، وأوصى به نائب القلعة وغيره من الأكابر، فرفعوا كثيرا من جدره في غيبته.
وفي يوم الاثنين هذا، طلب نائب الشام المشاعلي، في الموكب بحضرة القضاة ومن هناك من أهل الخير، وأمره أن ينادي على لسانه، أنه من رأى من الفقراء أو الفقهاء منكرا فليبادر إلى تغييره، فإن عجز رفعه إلى الحكام، ومن تهاون من أكابر الحارات في إزالة منكر، أو واطأ عليه، رفع إلى الحكام ليقابلوه، وقال: هكذا أمرت في تلك المناداة.
فخرج المشاعلي ينادي بذلك، ومعه بعض الفقراء لئلا يغيرن فداروا به أقطار البلد، فعلت ولله الحمد كلمة الإيمان وسفلت أكذوبة الطغيان، وحق الحق وزهق الباطل واندق.
Page 97