363

وفي هذا الحد، أعيد ناصر الدين محمد بن خثعم إلى غفر الخانكة على ما كان عليه؛ وسبب ذلك أنه كان محسنا إلى أهل الخانكة قائما بما يجب عليه حفظه على أتم وجه، فلما غيب شق عليهم، فلما لاقى القاضي ناظر الخاص ابن خالته الشرف موسى ناظر جيش طرابلس استغاث به أهل الخانكة في إعادته إليهم، فأرسل إليه من أمنه من السلطان، وضمن له أنه يلزم بما لا يلزمه فحضر إلى الشيخ المعتقد إبراهيم المتبولي إلى القرية التي أنشأها في بركة الحاج، فحضر معه إلى ناظر الخاص، فطلع به إلى السلطان، فخلع عليه، وولاه ما كان معه من الغفر من غير زيادة.

وفي يوم الاثنين ثاني عشري الشهر المذكور، وهو صفر سنة تسع وخمسين وثمانمائة، مات الأمير شهاب الدين أحمد بن أخي الجمال الإستدار البيري الأصل المصري؛ بعلة الفالج، وكان أحد الحجاب في القاهرة، وكان منسوبا إلى عقل كبير، ورأى سديد، ومال كثير، وولي حجوبية السلطان بإسكندرية على أيام الظاهر، نحو سنة سبع وأربعين، ثم استعفى منها، وكانت سنه نحو ستين سنة رحمه الله.

Page 81