Your recent searches will show up here
Iẓhār al-ʿAṣr li-Asrār Ahl al-ʿAṣr
Burhān al-Dīn al-Biqāʿī (d. 885 / 1480)Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr
وفي أول ذي القعدة من هذه السنة، ورد الخبر بأن عرب لبيد قربوا من البحيرة وأنه يخشى من فسادهم، فندب السلطان العسكر إلى التوجه إليهم وحثهم في الإسراع، ثم بطل أمرهم، ولم يتوجه أحد من الجند.
وفي هذا الحد، أو أواخر شوال جاء الخبر، بأن الحميد بن أبي حنيفة البغدادي قاضي الحنفية بدمشق نفي إلى بغداد؛ لأمور نقلها عنه أعداؤه، منها: أنه كاتب جهنشاه خبره بعورات هذه البلاد، وكان من أعظم المقررين لمثالبه الشاكين منه، الأمير جانبك حاجب حجاب دمشق شافه السلطان بذلك لما ورد عليه، وأخذ المتسفر بالمرسوم المعلم بنفيه معه.
وفي هذا الحد، ضرب جماعة من المماليك الظاهرية، الشرف الأنصاري وهو نازل من القلعة ضربا قويا؛ رموه عن فرسه فانقطع لذلك في البيت، ثم قصدوه في بيته ليلا، وأرادوا أن يهجموا عليه فيه، فضربوا غلمانه، ثم ردوا عنه؛ وسبب ذلك أن شخصا منهم يقال له: شاد بك الناصري أراد أن يشتري بيتا، واراده شخص من أصحاب شرف الدين، فاشتراه له، وقصد إخفاء ذلك، فلم يخف، فلامه ذلك المملوك، فاعترف بشرائه، وأغلظ لذلك المملوك، فجمع له جمعا، وفعل ما فعل، فلم يسع الأنصاري إلا أن توجه إلى بيت ذلك المملوك، وأعطاه البيت ومائتي دينار حتى كف عنه.
ثم بعد ذلك بأيام تعرض المماليك لناظر الخاص من جهة كسوتهم (الفراء في الشتاء) فانقطع في بيته أياما، يظهر أنه مريض.
Page 66