Your recent searches will show up here
Iẓhār al-ʿAṣr li-Asrār Ahl al-ʿAṣr
Burhān al-Dīn al-Biqāʿī (d. 885 / 1480)Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr
وفي أوائل هذا الشهر اشتد سعي أعداء ابن الشحنة في أذاه، فأغروا مداينيه بشكواه إلى السلطان واحدا بعد واحد، وكان منهم ابن الرسام الذي كان ناظر جيش حلب، فرده السلطان ردا قبيحا، فرأوا أن ذلك غير مفيد، فقرروا في ذهن السلطان أنه يدور على الأكابر، ويسعى في وظائف المباشرين وأن عين نظر الجيش، وقال: إنه أشرف على ولايتها، وأن ذلك يوهن كلمة ناظر الخاص، وأنه لا يستقر حال الناس إلا إن أخرج من القاهرة، فالصواب أن يولي ما كان معه من الوظائف في حلب، ويخلع عليه بها، ويسافر، فطلبه السلطان وفتح معه الباب بأرباب الدين، فقال: ليس يخفى عن أحد أن ما ركبني من الدين ما اشتريت به متاعا أتمتع به فيباع علي، ولا أنفقه على لذة في مباح ولا محرم، وإني ما استدنته إلا لما غرمني الملك الظاهر، وهو سبعة وثلاثون ألف دينار، وديني لا يبلغ هذا المقدار. فقال له السلطان: فما الذي يعمل معهم؟
فقال: ما أمر به الله. قال: وما هو؟ قال: قال الله تعالى: {وإن كان ذو
Page 54