333

وفي يوم الجمعة ثاني عشريه، بعد الصلاة، سافر الأمير بردبك الدويدار بكسوة قبور الخليل وآله عليهم الصلاة والسلام، وسافر في خدمه الشرف الأنصاري، وشاهين الساقي المشهور بغزالي، وسبعة من الأمراء والمباشرين والقضاة، من يتعسر حصرهم وشق بين القصرين، واجتمع له من المتفرجة، من النساء والرجال ما يفوت الو[صف] وكان من الأيام التي قل أن سمع بمثلها لمسافر، فنزل في سبيل ابن قيماز خارج الحسينية، ومد له الإستدار هناك وليمة عظيمة، ونام هناك جزءا من الليل، ثم سار فصبح الخانكة، ومد له المحب الأشقر، ناظر الخانقاه بها مدة رجحت على مدة الإستدار، وشيعه إلى هناك بعض، ثم سار الظهر إلى بلبيس، وكان معه أكثر من خمسمائة عليقة، وسافر معه من التجار، وأصحاب الحوائج ما اجتمع منه جيش عظيم.

Page 51