Your recent searches will show up here
Iẓhār al-ʿAṣr li-Asrār Ahl al-ʿAṣr
Burhān al-Dīn al-Biqāʿī (d. 885 / 1480)Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr
وفي العشر الأخير، من هذا الشهر أطلع السلطان على عوار في قضية للذي كان قاضي المحمل الحجازي في هذه السنة، فسأل عنه، فقيل إنه نائب للقاضي الشافعي، ثم ذكرت له أحوال نوابه في الثكرة الزائدة عن الحد، والجهل والدناءة، ثم وقع شخص يقال له سليمان البحيري، كان الظاهر جقمق جعله إماما بالقصر وقربه، وهو غير مستحق للقرب، فاتهم في هذه الأيام بسرقة أمتعة نفيسة لزوجته، وأنه واطأ على ذلك جارية زنجية عتيقة، فادعي عليه عند يونس الدويدار الكبير، فأنكر، وادعى أنه لا يعرف هذه الجارية بوجه من الوجوه، ثم أنه رفع أمره إلى بعض نواب القضاة، فحلف على نفي ما وسموه به، وخلص، ثم ذهبت الجارية إلى دمياط فتبعها، وأراد بيعها هناك، فاستغاثت بالناس ، فصادفه من كان حاضرا ما اتفق له عند الدويدار، فحدث نائب دمياط بذلك، فوضعه في زنجير، ثم جهزه إلى الدويدار، فأعلم السلطان به، فتأثر لذلك، فشكا إليه الوالي خير بك أن المتهمين، يذهبون إلى القضاة، فيقنعون منهم بالأيمان، ويحكمون بعدم معارضتهم إلا من الشرع وأن أحكام أهل السياسة تعطلت لذلك، وشكواه من كثرة نواب القضاة وتهافتهم، فأمر بأن يعرضوا عليه، فعزل الشافعي أكثر نوابه، وأما الحنفي فتصلب، وقال: لا أعزل من نوابي أحدا، فلما طلع القضاة يوم الأحد مستهل شهر ربيع الآخر لتهنئة السلطان بالشهر، عاتبهم في أخذهم من بيوت حكام السياسة، فبادر الشافعي إلى إنكار ذلك، وسأل الدويدار الكبير، هل أخذ من عندك غريما قط؟ فقال: أكثر من ثلاثين مرة، فنقلهم كاتب السر المحب بن الشحنة إلى كلام آخر، شغلهم به عن الخوض في هذه القضية، وانفصل المجلس على ذلك.
وفي أوائل هذا الشهر، أطلق أزبك صهر الظاهر جقمق من الصبيبة، وأمر به إلى القدس.
Page 29