250

وفي نحو العشرين من هذا الشهر ولى السلطان ولد المحب بن الشحنة قضاء الحنفية بحلب، وأما والده القاضي محب الدين، فإنه اقتضى رأيه الإقامة بالقاهرة إلى حين؛ لعلمه أن أعداءه، لا يتركونه إذا رجع إلى بلده من أذاهم، وحينئذ يعسر عليه نقض ما يبرمونه وسعوا في إخراجه غاية السعي، فلم يجابوا، فأتوه من باب الخداع، فاستمالوا الأمير بردبك صهر السلطان، فكان يلقي ذلك إليه على طريق الإشارة والنصح، ولما صح عنده حلم السلطان، وتثبته، وسعة صدره، قال: أنا لا أخرج برضاي، بل لو رسم علي ما خرجت إلا إن أمر بسحبي، وأما بدون ذلك فلا.

عزل ناظر الحرم:

وفي هذا الحد كثرت الشكاوي في بردبك التاجي، ناظر الحرم المكي، ومحتسبه وأمير الأتراك، الذي نم بأنه ألحد في الحرم أنواعا من الإلحادات؛ بالاحتكار وغيره، فعزل وولي شخص يقال له: طوغان شيخ يتفقه.

قصة ابن تقي الدين:

Page 391