Iẓhār al-ʿAṣr li-Asrār Ahl al-ʿAṣr
Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr
إن الكلام في القراءة إما أن يكون بالنظر إلى الاتفاق والاختلاف في أمر يرجع إلى النطق أو لا، الأول المقاصد، والثاني الوسائل، والكلام في الوسائل إما أن يكون راجعا إلى نفس النطق أو لا، وما كان راجعا إلى نفس النطق، فإما أن يكون بحسب تصحيحه أو لا، وما كان بحسب تصحيحه فإما أن يكون بالنظر إلى ذات الحرف من حيث الذات، أو من حيث الوصف، الأول فن المخارج، والثاني فن الصفات، وأما ما لا يكون النظر فيه راجعا إلى نفس النطق، فإما أن يكون راجعا إلى معنى الكلام، أو لا، وما رجع إلى معنى الكلام فإما أن يكون باعتبار ما يتمشى على لسان العرب، أو باعتبار ما يحسن من قطع الكلام ووصله، الأول العربية، والثاني الوقف والابتداء، والوقف هو السكوت بعد الشروع في القراءة عن تنفس، وهو اختياري، واختباري، واضطراري؛ لأنه إما أن يكون بانقطاع النفس عن غلبه أو لا، الأول الاضطراري، والثاني إما أن يكون النظر فيه إلى ارتباط بعض الجمل ببعض وانفصاله من حيث المعنى، أو إلى اتصال بعض الحروف ببعض في الخط، وانفصاله الأول الاختياري (بالمثناة التحتانية)، والثاني الاختباري (بالموحدة)، وهو إما أن يكون عن إعراض عن القراءة في ذلك الوقت، أو لا، فإن كان عن الإعراض خص باسم القطع، وعلى التقديرين فإما أن يتم المعنى بالمسكوت عليه أو لا، الثاني القبيح، والأول إما أن يتعلق ما بعد المسكوت عليه به أو لا، الثاني التام، والأول إما أن يكون تعلقة به في المعني دون اللفظ أو لا، الأول الكافي، والثاني الحسن، ولا يكون القطع إلا في رؤوس الآي، ولا يكون القبيح إلا في أثنائها.
والابتداء إن كان عن تام أو كاف حسن مطلقا، أو عن غيرهما، فإن كان أول آية فكذا، وإلا فلا.
وأما ما لم يكن النظر فيه راجعا إلى معنى الكلام من الحيثية المذكورة ولا إلى النطق به، واندرج فيه ما لم يكن النظر فيه بحسب تصحيح النطق، لأن نفي المطلق يستلزم نفي المقيد، فإما أن يكون النظر فيه إلى الخط أو لا، الأول المرسوم والثاني إما أن يكون الفحص فيه عن كونه فاصلة أو لا، الأول العدد، والثاني إما أن يبحث فيه عن مشروعيته عند الأداء أو لا، الأول كالاستعاذة والتكبير، والثاني الإسناد، وهو أعظم مدارات هذا الفن والعمول عليه فيه، هذا تمام الكلام على أمهات أقسام القسم الثاني من أصل القسمة، وهو الوسائل.
Page 272