808
الأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ ﴿لِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ﴾ ﴿لَهُ الْحَمْدُ فِي الأُولَى وَالآخِرَةِ﴾ وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿فَلِلَّهِ الآخِرَةُ وَالأُولَى﴾ فَلِمُرَاعَاةِ الْفَاصِلَةِ وَكَذَا قَوْلُهُ: ﴿جَمَعْنَاكُمْ وَالأَوَّلِينَ﴾
الْخَامِسُ: الْحَثُّ عَلَيْهِ وَالْحَضُّ عَلَى الْقِيَامِ بِهِ حَذَرًا مِنَ التَّهَاوُنِ بِهِ كَتَقْدِيمِ الْوَصِيَّةِ عَلَى الدَّيْنِ فِي قَوْلِهِ: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ مَعَ أَنَّ الدَّيْنَ مُقَدَّمٌ عَلَيْهَا شَرْعًا
السَّادِسُ: السَّبْقُ وَهُوَ إِمَّا فِي الزَّمَانِ بِاعْتِبَارِ الْإِيجَادِ بِتَقْدِيمِ اللَّيْلِ عَلَى النَّهَارِ وَالظُّلُمَاتِ عَلَى النُّورِ وَآدَمَ عَلَى نُوحٍ وَنُوحٍ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِبْرَاهِيمَ عَلَى مُوسَى وَهُوَ عَلَى عِيسَى وَدَاوُدَ عَلَى سُلَيْمَانَ وَالْمَلَائِكَةَ عَلَى الْبَشَرِ فِي قولهك: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ﴾ وَعَادٍ عَلَى ثَمُودَ وَالْأَزْوَاجِ عَلَى الذُّرِّيَّةِ فِي قَوْلِهِ:: ﴿قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ﴾
وَالسِّنَةِ عَلَى النَّوْمِ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ﴾ أَوْ بِاعْتِبَارِ الْإِنْزَالِ كَقَوْلِهِ: ﴿صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى﴾ ﴿وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالأِنْجِيلَ مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ﴾ أَوْ بِاعْتِبَارِ الْوُجُوبِ وَالتَّكْلِيفِ نَحْوَ:: ﴿ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ﴾ الْآيَةَ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ وَلِهَذَا قَالَ: ﷺ "نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ"

3 / 44

Al-Itqān fī ʿulūm al-qurʾān | Usul