107

Itmam Diraya

إتمام الدراية لقراء النقاية

Investigator

إبراهيم العجوز

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition Number

الأولى

Publication Year

1405 AH

Publisher Location

بيروت

هَاء رَحْمَة خلافًا لأهل الْأَدَب وَمِنْهُم الحريري حَيْثُ أتوابها فِيمَا التزموا عروه عَن حرف منقوط وتنقط الشين بِثَلَاث خلافًا لمن نقطها بِوَاحِدَة وَقَالَ الْمَقْصُود حَاصِل بهَا من الْفرق بَينهَا وَبَين السِّين وتنقط الْفَاء وَالْقَاف وَالنُّون وَالْيَاء موصولات فَقَط أَي لَا مفصولات لِأَنَّهُ لرفع اللّبْس وَإِنَّمَا يحصل عِنْد الْوَصْل لَا الْفَصْل لعدم حرف يشاكلها أما سَائِر الْحُرُوف الْمُعْجَمَة فتنقط مَوْصُولَة ومفصولة وينقط كل مهمل إِلَّا الْحَاء أَسْفَل مُبَالغَة فِي الْإِيضَاح وَدفع توهم السَّهْو عَن النقط أما الْحَاء فَلَو نقطت أَسْفَل إلتبست بِالْجِيم أَو يكْتب تَحْتَهُ حرف صَغِير مثله حَتَّى الْحَاء وَهُوَ أحسن وأوضح وَيشكل مَا قد يخفي وَلَو على الْمُبْتَدِي إيضاحا لَهُ لَا مَا لَا يخفي كالفتح قبل الْألف وَقيل لَا يشكل إِلَّا الْمُشكل وَيكرهُ الْخط الدَّقِيق نهى عَن ذَلِك جمَاعَة من السّلف لِأَنَّهُ يخون صَاحبه أحْوج مَا يكون إِلَيْهِ أَي عِنْد الْكبر المحوج إِلَى الْمُرَاجَعَة فَهُوَ مَظَنَّة ضعف الْبَصَر إِلَّا لضيق رق أَو رحْلَة بِأَن يكون رحالا يحمل كتبه مَعَه فليكتبها دقيقة ليخف حملهَا وَهَذِه الْمَسْأَلَة ذكرهَا أهل الحَدِيث فنقلتها إِلَى هُنَا لِأَنَّهُ أنسب بِمَا قبله من النقط والشكل الْمَذْكُور فِي علم الْخط والْحَدِيث أَيْضا علم الْمعَانِي علم يعرف بِهِ أَحْوَال اللَّفْظ الْعَرَبِيّ الَّتِي بهَا أَي بِتِلْكَ الْأَحْوَال يُطَابق اللَّفْظ مُقْتَضى الْحَال وَهُوَ الِاعْتِبَار الْمُنَاسب للمقام إِذْ البلاغة الْمَوْضُوع فِيهَا هَذَا الْعلم وَمَا بعده مُطَابقَة الْكَلَام الفصيح لمقْتَضى الْحَال من الْإِتْيَان بِكُل من التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير وَالذكر والحذف والتعريف والتنكير وَنَحْوهَا فِي مقَامه الْمُنَاسب لَهُ وَهِي الْأَحْوَال الْمَذْكُورَة وَبِذَلِك تخرج سَائِر عُلُوم الْعَرَبيَّة وبقولنا بهَا أَي لَا بغَيْرهَا يخرج الْبَيَان والبديع إِذْ يعْتَبر فيهمَا أُمُور زَائِدَة ثمَّ هَذَا الْعلم منحصر فِي ثَمَانِيَة أَبْوَاب أَحْوَال الْإِسْنَاد والمسند إِلَيْهِ والمسند ومتعلقات الْفِعْل وَالْقصر والإنشاء والوصل والفصل والإيجاز والإطناب

1 / 109