============================================================
11 -ب511-411 واه في اثبات النبودة يرجبتالأجناس الطبيعي الفصل الاول من المقالة الثالثة : * في اثيات النبوءة من جهة الاجناس الطبيعية" ان الاجناس صور عقلية ، اذ مي الى الوحدة اقرب منها الى الكثرة ، وذلك ان الجنس يجمع الكثرة المختلفة من جهة الفصول والخواص والاعراض ، ويجعلها شيئا واحدا اي يعمها عموما واحدا . وما كان من الاشياء اقرب الى الوحدة فانه صورة عقلية، اذ العقل هو المتحد بكلمة الباري التي هي هو ، وهو هي ، وليس فما هو صورة العقل شيء من التناقض والفساد . فإذأ الاجناس الطبيعية المنطقية لأ تناقض فيها ولا فساد بل هي اشياء حقيقية ثابتة على حالتها لا تغير لشيء منها ولا زوال ، وكذلك ما اشبه الاجناس الطبيعية المنطقية من جميع الوجوه فانه ايضا حق لا تنازع لاحد في صحته وتحقيقه . ونرجع الآن فنقول : ان الحكماء المنطقيين قسموا الجنس قبل ان حدوه بأربعة اقسام : فقالوا: ان من الجنس ما هو قبيلي كقريش لآولاده ، ومنه مكاني كنيسابور لسكانها : او منه صناعي كالتجارة لمحترفين بها ، ومنه منطقي، وهو القول على كثير مختلفين بالانواع في جواب ما هو كالحي المقول على الانسان والفرس والفيل والبعوض . فلمتا فرغوا من ذلك بتقسيم الجنس بهذه الاقسام تركوا الاحكام الثلاثة التي هي القبيلي والمكاني والصناعي ، أقبلوا على شرح الجنس المنطقي ، وقالوا : آن الجنس المنطقي منه ما لا يعلوه خنس، ومنه ما لا يسفله جنس ، ومنه ما يعلوه جنس ، ويسغله جنس ، اما الذي لا يعلوه جنس فكالجوهر المطلق الذي على ان يعلوه شيء يجمع بينه وبين غيره فيكون توحدهما بذلك الشيء ، واما الذي لا يسفله شيء فكالحي الذي يسغل في باب الجنسية عن ان يكون بشيء مما يقع تحته من الانواع ، جمع كثرة مختلفة بالتنويع
Page 108