71Īthār al-ḥaqq ʿalāʾl-khalq fī radd al-khilāfāt ilāʾl-madhhab al-ḥaqq min uṣūl al-tawḥīdإيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيدIbn al-Wazīr al-Yamānī - 840 AHابن الوزير اليماني - 840 AHPublisherدار الكتب العلميةEditionالثانيةPublication Year١٩٨٧مPublisher LocationبيروتGenresTheological Schools and Sects•RegionsSaudi ArabiaYemen•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924Rasūlids (S Yemen, Tihāma Taʿizz), 626-858 / 1228-1454Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962وَأما الْقسم الثَّانِي وَهِي الْأُمُور العائدة إِلَى ذَاته فَهُوَ مثل مَا كَانَ من الْخَاتم بَين كَتفيهِ والنور الَّذِي كَانَ ينْتَقل من أَب إِلَى أَب إِلَى أَن خرج إِلَى الدُّنْيَا وَمَا شوهد من خلقته وَصورته الَّتِي يحكم علم الفراسة بِأَنَّهَا دَالَّة على نبوتهوَأما الْقسم الثَّالِث وَهُوَ مَا يتَعَلَّق بصفاته فَهِيَ كَثِيرَة وَنحن نشِير إِلَى بَعْضهَا فَمن ذَلِك أَن أحدا مَا سمع مِنْهُ كذبا لَا فِي أُمُور الدّين وَلَا فِي أُمُور الدُّنْيَا وَلَو صدر عَنهُ شَيْء من ذَلِك مرّة وَاحِدَة لاجتهد أعداؤه فِي نشره واظهارهالثَّانِي أَنه مَا فعل قبيحا منفرا عَنهُ لَا قبل النُّبُوَّة وَلَا بعْدهَا الثَّالِث أَنه لم يفر عَن أحد من أعدائه لَا قبل النُّبُوَّة وَلَا بعْدهَا وان عظم الْخَوْف وَاشْتَدَّ الْأَمر مثل يَوْم أحد وَيَوْم الْأَحْزَاب الرَّابِع أَنه كَانَ عَظِيم الشَّفَقَة وَالرَّحْمَة على أمته كَمَا قَالَ الله تَعَالَى ﴿فَلَا تذْهب نَفسك عَلَيْهِم حسرات﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿فلعلك باخع نَفسك﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَلَا تحزن عَلَيْهِم﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿عَزِيز عَلَيْهِ مَا عنتم حَرِيص عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رؤوف رَحِيم﴾ الْخَامِس أَنه كَانَ فِي أعظم الدَّرَجَات فِي الْكَرم والسخاء حَتَّى أَن الله تَعَالَى علمه التَّوَسُّط فِي ذَلِك حَيْثُ قَالَ لَهُ ﴿وَلَا تبسطها كل الْبسط﴾ السَّادِس أَنه مَا كَانَ للدنيا فِي قلبه وَقع السَّابِع أَنه كَانَ فِي غَايَة الفصاحة الثَّامِن أَنه بَقِي على طَرِيقَته المرضية أول عمره إِلَى آخِره والمزور لَا يُمكنهُ ذَلِك وَإِلَيْهِ الاشارة بقوله تَعَالَى ﴿وَمَا أَنا من المتكلفين﴾ التَّاسِع أَنه ﷺ كَانَ مَعَ أهل الْغنى والثروة فِي غَايَة الْبعد عَن المطامع والترفع عَنْهَا وَمَعَ الْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين فِي غَايَة الْقرب مِنْهُم والتواضع لَهُم واللطف بهم الْعَاشِر أَنه كَانَ ﷺ فِي كل وَاحِدَة من هَذِه الْأَخْلَاق الْكَرِيمَة فِي الْغَايَة القصوى من الْكَمَال وَلَا يتَّفق ذَلِك لأحد من الْخلق غير أهل الْعِصْمَة من الله تَعَالَى فَكَانَ اجْتِمَاع ذَلِك فِي صِفَاته من أعظم المعجزات1 / 79CopyShareAsk AI